تواصل حصبة الأطفال الانتشار السريع في أونتاريو، حيث أعلنت السلطات الصحية عن تسجيل 155 إصابة جديدة خلال الأسبوع الماضي فقط، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 816 حالة منذ بداية تفشي الفيروس في الخريف الماضي.
وأفادت “الصحة العامة في أونتاريو” بأن 61 مصابًا نُقلوا إلى المستشفيات، بينهم 47 طفلاً، ما يعكس خطورة الوضع على الفئات غير المحصّنة، حيث يُشكل الأطفال غير الملقحين الغالبية الكبرى من الحالات الجديدة.
ورغم آمال الأطباء خلال الأسابيع الماضية بانخفاض عدد الإصابات الأسبوعية إلى حدود 100، عادت الأرقام للارتفاع ما يشير إلى موجة جديدة من الانتشار. وقد تم رصد توسّع بؤر العدوى إلى مناطق جديدة، أبرزها هاميلتون وشمال شرق أونتاريو (بما يشمل تيمينز وإنغلهارت).
في المقابل، أشار الدكتور نينه تران، الطبيب المسؤول في مركز الصحة العامة للجنوب الغربي، إلى ارتفاع بنسبة 130٪ في عدد الجرعات المُقدّمة من لقاح الحصبة بين يناير وأبريل مقارنة بالعام الماضي، مع 940 جرعة إضافية تم إعطاؤها حتى الآن.
ومع تشديد الإجراءات، بدأت بعض المدارس في تعليق الدراسة لتلاميذ غير محصنين، وسط دعوات متزايدة للحكومة لتسريع رقمنة سجلّات التطعيم، التي لا تزال تُدار عبر “الكروت الورقية الصفراء” المعتمدة منذ عقود. واعتبر الدكتور تران أن السجل الرقمي الوطني “أمر بالغ الأهمية” لتقييم التغطية الحقيقية للقاح وتحديد الثغرات.
وتستمر المقاطعات الأخرى في رصد حالات جديدة، إذ تضاعف عدد الإصابات في ألبرتا ليبلغ 46 حالة، في حين بقي العدد في كيبيك مستقراً عند 40 إصابة للأسبوع الرابع على التوالي، وسجّل مانيتوبا 10 حالات بينها تعرض على متن طائرة قادمة من تورونتو.
تجدر الإشارة إلى أن الحصبة تبدأ عادةً بأعراض تشبه الزكام: حمى، سعال، سيلان في الأنف، احمرار العينين، ثم تتطور إلى طفح جلدي أحمر ينتشر من الوجه إلى بقية أنحاء الجسم. ويمكن أن تتسبّب بمضاعفات خطيرة تشمل الالتهاب الرئوي، التهاب الدماغ، وحتى الوفاة.
21.3°