أعلنت شرطة مونتريال عن توقيف خمسة أشخاص هذا الأسبوع على خلفية سلسلة من السرقات التي استهدفت كبار السن عبر أسلوب “الخداع بالمجاملة”، وهي حيلة تنتشر مؤخرًا في عدد من المدن الكندية، ما دفع بالسلطات إلى إطلاق تحذيرات واسعة النطاق.
وفي بيان صدر يوم الجمعة، أوضحت الشرطة أنها أوقفت ثلاثة رجال تتراوح أعمارهم بين 34 و45 عامًا، وامرأتين في أواخر الثلاثينيات، خلال عمليتين نُفذتا يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين. وقد وُجّهت لثلاثة من الموقوفين تهم بالسرقة التي تقل قيمتها عن 5,000 دولار، بينما أُطلق سراح الاثنين الآخرين بشروط لحين مثولهما أمام القضاء.
وتشير التحقيقات إلى أن المشتبه فيهم كانوا يستدرجون الضحايا، وغالبيتهم من المسنّين، عبر التظاهر بالحاجة إلى المساعدة أو طرح أسئلة بسيطة، ثم يعرضون عليهم هدية زائفة مثل عقد أو خاتم بلا قيمة “كتعبير عن الامتنان”. وخلال لحظات التشتت هذه، يعمد الجناة إلى سرقة مجوهرات الضحية الفعلية قبل أن يفرّوا بسرعة في مركبة يقودها شريك لهم.
كذلك داهمت الشرطة مقرًا سكنيًا في حي سانت-أوبير بمدينة لونغوي، جنوب مونتريال، حيث صادرت ثلاث مركبات يُشتبه في استخدامها في تنفيذ الجرائم.
وتتزامن هذه العملية مع تحذيرات مماثلة أطلقتها مؤخرًا أجهزة الشرطة في مدن كبرى مثل فانكوفر وكالغاري وأوتاوا ومنطقة تورنتو، في ظل ارتفاع ملحوظ لهذا النوع من السرقات منذ مطلع عام 2025. وتستهدف هذه الجرائم الأشخاص الذين يتواجدون بمفردهم في أماكن عامة كالمواقف أو الشوارع التجارية.
وأكدت شرطة مونتريال أن التحقيق لا يزال جاريًا، مشيرة إلى احتمال وجود حالات مشابهة لم يتم الإبلاغ عنها بعد. ودعت السكان، ولا سيّما كبار السن، إلى توخي الحذر عند التعامل مع الغرباء، وتجنّب أي تلامس جسدي أو قبول “هدايا” من أشخاص مجهولين.
كذلك شدّدت قوات الشرطة في أوتاوا وتورنتو على أن الجناة غالبًا ما يظهرون ودودين ويستخدمون أساليب خداع مدروسة لسرقة متعلقات ثمينة مثل الهواتف، المحافظ، وحتى المجوهرات البارزة.
21.3°