تقرحات الفراش التي لم تُعالج بشكل مناسب “قد تؤدي إلى الوفاة”، وفقًا للتحذير الذي أطلقه والتر زلايا، المدير العام لـ مويل إيبينيير وموتريسيتيه كيبيك Moelle épinière et motricité Québec.
افتُتحت التحقيقات التي أجراها المحقق في الوفيات في مونتريال يوم الإثنين، بخصوص وفاة نورمان مونييه، الرجل الستيني الذي أصيب بالشلل الرباعي، والذي طلب المساعدة الطبية للموت في مارس/اذار 2024 بعد معاناته من تقرحات فراش مؤلمة.
سيتم استدعاء شريكة نورمان، سيلفي بروسو، للشهادة في هذه التحقيقات العامة التي ستستمر لمدة ثلاثة أسابيع، والتي أمر بها وزير الأمن العام في يونيو/حزيران الماضي، ويرأسها المحقق في الوفيات دايف كيمبتون.
من وجهة نظر سيلفي بروسو، من الضروري أن يحصل الأشخاص المصابون بإصابات في النخاع الشوكي، مثلما كان الحال مع شريكها، على الرعاية المناسبة عندما يكونون في المستشفى. وتضيف سيلفي: “منذ أن أصبح نورماند مصابًا بالشلل الرباعي، وأنا أقاتل من أجل الحصول على رعاية له.”
تذكر سيلفي أن الوضع لم يتغير منذ أن تسببت جروح الفراش القاتلة في وفاة شريكها. نورمان، الذي كان يعمل كسائق شاحنة وكان يبلغ من الطول 6 أقدام و4 بوصات ووزنه 300 رطل، أصبح معاقًا بسبب إصابة في العمود الفقري عام 2022. ومنذ تلك اللحظة، تدهورت حالته الصحية بسبب سلسلة من الجروح الناتجة عن الضغط (المعروفة أيضًا بتقرحات الفراش)، التي جعلته يعاني إلى درجة أنه طلب المساعدة الطبية للموت في 29 مارس/اذار 2024.
التحقيقات التي تجريها السلطات تهدف إلى توضيح الظروف المحيطة بهذه الحادثة الحزينة، بهدف تجنب تكرارها.
كذلك تشير التقارير إلى أن المريضة نيكول مونيون، وهي امرأة تعاني من فقدان الاستقلالية، كانت قد تلقت رعاية في مستشفى سان-جيروم، وهي أيضًا تعاني من جروح ضغط مماثلة. وفي كيبيك، تُسجل أكثر من 3،700 حالة جروح ضغط سنويًا في المستشفيات ودور الرعاية.
في أثناء التحقيق، تم تسليط الضوء على آخر سنتين من حياة نورماند مونيه بالتفصيل، بما في ذلك الرعاية الخاصة التي تلقاها في مستشفى سان-جيروم، مستشفى ساكر-كور في مونتريال، ومعهد جينغراس-ليندسي لإعادة التأهيل في مونتريال. وكان نورمان بحاجة إلى سرير مزود بوسادة هوائية خاصة لمنع جروح الضغط، ولكنه لم يحصل عليها خلال إقامته في مستشفى الطوارئ في يناير 2024، حيث أدى ذلك إلى حدوث جرح مفتوح كبير في منطقة الأرداف.
سيلفي بروسو تعتبر أن شريكها كان ضحية لإهمال تام، خاصة وأن حالته كانت معروفة من قبل الطاقم الطبي في مستشفى سان-جيروم.
مؤسسة مويل إيبينيير وموتريستيه كيبيك تساند سيلفي بروسو منذ البداية، ويؤكد والتر زلايا، المدير العام للمؤسسة، أنه يجب ألا تحدث مثل هذه الوفيات، لأن هناك المعرفة والخبرة الكافية لعلاج هذه الحالات. ومع ذلك، كثيرًا ما يكون هناك نقص في التنسيق والمتابعة المناسبة، وهو ما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.
تؤكد سيلفي بروسو أنها تأمل أن يساهم هذا التحقيق في تغيير الأمور بشكل إيجابي، مشيرة إلى أن التحقيقات العامة لا تهدف إلى تقديم اتهامات بل إلى صياغة توصيات.
سيلفي بروسو تقترح أن يتم العمل بشكل جماعي بين مختلف القطاعات الصحية لمعالجة الحالات المعقدة مثل حالة شريكها الراحل، مشددة على ضرورة اتباع بروتوكولات العلاج المناسبة.
25.1°