أثار تقرير جديد أصدرته لجنة برلمانية برئاسة النائبة الليبرالية لينا متلج دياب انقسامًا داخل الكتلة الليبرالية، حيث تبنى التقرير مفهومًا مثيرًا للجدل يُعرف بـ”العنصرية ضد الفلسطينيين”.
جدل بشأن حماية الفلسطينيين
أكد وزير العدل والنائب العام الكندي، عارف فيراني، خلال تصريحات للصحافيين، ضرورة مواجهة الكراهية المتزايدة منذ أحداث 7 أكتوبر 2023 في جنوب إسرائيل. وقال فيراني: “ما هو مهم هو أن يفهم الكنديون أننا نحاول معالجة الانقسامات والكراهية التي نشهدها في مجتمعنا، بما في ذلك الأعمال الانتقامية ضد العرب أو الفلسطينيين”.
إلا أن النائب الليبرالي أنتوني هاوسفاذر، الممثل عن دائرة مون رويال، أبدى تحفظاته على تخصيص حماية خاصة للفلسطينيين من دون غيرهم، متسائلًا: “إذا تبنينا مفهوم العنصرية ضد الفلسطينيين، فهل سنعتمد أيضًا مفاهيم للعنصرية ضد الإسرائيليين أو ضد جنسيات أخرى؟”.
توصيات التقرير ومواقف متباينة
تضمن التقرير، المعنون بـ”تصاعد الإسلاموفوبيا”، استخدام مصطلح “العنصرية ضد الفلسطينيين” أكثر من 12 مرة، مع توصية بتعيين مستشارين متخصصين في المؤسسات التعليمية لمكافحة هذه الظاهرة. ومع ذلك، لم يدعُ التقرير إلى إضافة المفهوم إلى الاستراتيجيا الوطنية الكندية لمكافحة العنصرية، بل اكتفى بالإشارة إلى تعريف سبق أن قدمته جمعية المحامين العرب الكنديين عام 2022.
وقد أثار هذا التعريف جدلًا واسعًا إذ يُعرِّف العنصرية ضد الفلسطينيين بأنها: “شكل من أشكال العنصرية ضد العرب يُقصي أو يشوّه أو يجرّم الفلسطينيين وسردياتهم”.
انتقادات من المجتمع اليهودي
من جانبه، أعرب ريتشارد مارسو، نائب رئيس الشؤون الخارجية في مركز الشؤون الإسرائيلية اليهودية، عن خيبة أمله إزاء تضمين التقرير لهذا المفهوم، قائلاً: “محاولة تطبيق مفهوم العنصرية هنا يُستخدم بشكل مضلل لتكميم الآراء السياسية، مما يقوض المبادئ الأساسية لقوانين حقوق الإنسان في كندا”.
23.1°