شهدت مدينة مونتريال في الآونة الأخيرة تصاعدًا خطيرًا في موجة العنف المرتبطة بعمليات الابتزاز التي تستهدف قطاع الحانات والمطاعم، مما دفع الشرطة إلى شن حملة أمنية كبيرة بحيث قامت شرطة مونتريال بتعبئة 150 عنصراً في عملية تنسيق واسعة عبر عدة أحياء، أسفرت عن اعتقال 13 مشتبهًا به ومصادرة أسلحة وأموال نقدية.
تركزت العمليات على تفكيك شبكات إجرامية تقف وراء سلسلة من حملات الابتزاز العنيفة، التي تضغط على أصحاب الأعمال لدفع “أموال الحماية”، مع تصعيد العقوبات على من يرفض الامتثال، تشمل تفجيرات بالقنابل الحارقة وإطلاق نار.
وأكد بيتر سيرغاكيس، رئيس اتحاد أصحاب الحانات في كيبيك، في رسالة وجهها إلى رئيس وزراء كيبيك فرانسوا لوغو ورئيس شرطة مونتريال فادي داغر، أن العنف والتحديات الحالية غير مسبوقة وتتطلب تحركًا عاجلاً.
وقال سيرغاكيس: “الابتزاز كان موجودًا دائمًا، لكن هذا العنف غير المسبوق يثير القلق”.
تستخدم العصابات في مونتريال أساليب إجرامية قديمة تتمثل في طلب أموال تحت التهديد، لكن تصاعد وتيرة العنف مؤخراً لفت الأنظار. وأظهرت تسجيلات مراقبة قيام مشتبه بهم بمحاولة إشعال حريق في أحد المقاهي باستخدام البنزين، حيث أصيب أحدهم بحروق خلال محاولة فاشلة لاستهداف مكان معين.
وحذر فرانسيس رينو، رئيس وحدة الجريمة المنظمة في شرطة مونتريال، أصحاب الأعمال من أن دفع الأموال ليس ضمانًا للأمان، قائلاً: “يعتقدون أنهم يشترون السلام، لكنهم في الواقع لا يشترون سوى المزيد من الأذى”.
يربط الخبراء تصاعد العنف بتغيرات في موازين القوى في عالم الجريمة في مونتريال، حيث كانت العصابات التقليدية مثل الدراجات النارية والمجموعات الإيطالية تسيطر على المشهد لفترات طويلة، لكن في السنوات الأخيرة دخلت عصابات شوارع جديدة تتنافس على حصص من عائدات الابتزاز.
ومع تصاعد التهديدات، تؤكد الشرطة أن العمليات الأخيرة تظهر قدرتها على توجيه ضربات قوية إلى من يقوم بأعمال التخويف، شريطة إبلاغ الجهات الأمنية بالشكاوى.
21.1°