في خطوة قد تكون لها تداعيات كبيرة على الاقتصاد الكندي، هدد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بفرضرسوم جمركية بنسبة 25% على كل السلع القادمة من كندا والمكسيك. وقد أثار هذا التهديد قلقاً كبيراً في كل أنحاء كندا، حيث يسعى رؤساء المقاطعات الكندية إلى حماية صادراتهم واقتصاداتهم في ظل هذا التهديد.
تُعد كندا من أبرز شركاء التجارة للولايات المتحدة، إذ يشكل النفط والسيارات بعضاً من أكبر صادراتها. وتُظهر بيانات حديثة أن مقاطعات أونتاريو وبريتيش كولومبيا وألبرتا ستكون من أكثر المقاطعات المتأثرة، إذ يعتمد اقتصادها بشكل كبير على الصادرات إلى الولايات المتحدة.
ألبرتا والنفط:
تُعتبر ألبرتا من أكبر المساهمين في صادرات النفط إلى الولايات المتحدة، بحيث تمثل صادراتها 87.4% من إجمالي صادرات كندا من النفط. في حال تم فرض الرسوم، قد تتعرض صناعة النفط في ألبرتا لضربة كبيرة، رغم تأكيدات رئيسة وزراء المقاطعة، دانييل سميث، بأن صادرات النفط تتم عبر خطوط أنابيب آمنة ولا تشارك في النشاطات غير القانونية التي يثير ترامب القلق بشأنها.
أونتاريو وصناعة السيارات:
في أونتاريو، التي تُعتبر أكبر مصدر للصادرات إلى الولايات المتحدة بمبلغ يصل إلى 220.5 مليار دولار سنوياً، ستكون صناعة السيارات في خطر كبير. نصف السيارات التي تُصنع في كندا هي لشركات أميركية، ويمثل فرض الرسوم تهديداً للعديد من الشركات الكندية التي تعتمد على أسواق الولايات المتحدة. هذا يمكن أن يبطئ الاستثمار في قطاع السيارات، بما في ذلك السيارات الكهربائية وتصنيع البطاريات والمعادن الأساسية.
كيبيك والألومنيوم:
في كيبيك، التي تُصدر نحو 10.8 مليار دولار من الألومنيوم سنوياً إلى الولايات المتحدة، قد يُجبر المنتجون على توجيه صادراتهم نحو أسواق أخرى، ولا سيما في أوروبا، التي تشهد نقصاً في الألومنيوم. ورغم ذلك، فإن الانتقال إلى أسواق أخرى قد يكون بديلاً قابلاً للتنفيذ.
بريتيش كولومبيا والمنتجات الزراعية:
أما في بريتيش كولومبيا، فسيؤثر فرض الرسوم على مجموعة متنوعة من المنتجات مثل الأخشاب والطاقة والمنتجات الزراعية. ورغم أن صادرات كندا إلى الولايات المتحدة تمثل 57% من إجمالي صادرات بريتيش كولومبيا، فإن المقاطعة تعتمد على أسواق متعددة، ما قد يخفف من وطأة تأثير الرسوم.
مانيتوبا والقطاع الزراعي:
أما في مانيتوبا، التي تُعتبر صادراتها من الأدوية والحبوب من بين الأكبر في كندا، فقد تواجه المقاطعة تحديات كبيرة بسبب اعتمادها على الأسواق الأميركية. قد يؤدي فرض الرسوم إلى زيادة تكاليف الإنتاج وتفاقم أزمة المزارعين الذين يواجهون أساساً تحديات كبيرة.
هل سيُنفذ ترامب التهديد؟
رغم تهديدات ترامب، يعتقد بعض الخبراء أن المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا قد تكون الخيار الأكثر احتمالاً بدلاً من فرض رسوم على كل السلع القادمة من كندا. فرغم أن ترامب قد يكون جادًا في تهديداته، فإن وضع رسوم على كل السلع قد يكون أمرًا صعبًا من الناحية العملية.
23.2°