أثار رئيس وزراء كيبيك، فرانسوا لوغو، جدلاً واسعاً بعد تهديده بمنع الصلاة في الأماكن العامة، مؤكداً أنه قد يلجأ إلى بند الاستثناء في الدستور، (الذي يتيح للحكومات تجاوز بعض الحقوق الأساسية) من أجل تمرير هذا القرار. يأتي ذلك بعد تصريحاته تعليقاً على السماح بالصلاة داخل مدارس في شمال مونتريال، وهو ما اعتبره تهديداً للقيم العلمانية في المقاطعة.
العديد من الخبراء القانونيين عبّروا عن قلقهم من استخدام لوغو لهذا البند في سياق غير طارئ، معتبرين أن هذا يشكل تهديداً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية. فرُوَيْدٌ، قالت المحامية فريديريك بيرار، إن استخدام البند يجب أن يكون محصوراً في الحالات الطارئة والجادة فقط، وليس لتحقيق مكاسب سياسية.
من جهتها، أطلقت جمعية الحريات المدنية الكندية حملة “أنقذوا الدستور”، مبديةً اعتراضها على استخدام بند الاستثناء في قضايا لا تشكل تهديداً حقيقياً للأمن أو الحقوق الأساسية. وطالبت الجمعية بضرورة الحفاظ على الحريات الفردية، مشيرة إلى أن تهديد لوغو بحظر الصلاة في الأماكن العامة يعد انتهاكاً لحرية التعبير وحرية الدين.
ومع تصاعد تهديدات استخدام هذا الأداة القانونية في كيبيك وعدد من المقاطعات الكندية، يطرح السؤال: هل يمكن أن يؤدي هذا الاتجاه إلى تآكل حقوق المواطنين في كندا؟
21.3°