شهدت مدينة مونتريال مساء الجمعة الماضي مواجهات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ومؤيدين للقضية الفلسطينية. التصعيد أسفر عن اعتقالات وإصابات، وتدمير ممتلكات في وسط المدينة، حيث أُلقي القبض على ثلاثة أشخاص بتهم تتعلق بإعاقة عمل الشرطة، بالإضافة إلى إصابة عدد من المشاركين في المظاهرة.
أحداث شغب وتوتر أمني
خلال المظاهرات، ألقى المحتجون قنابل دخانية وألعابًا نارية، كما تضررت واجهات مركز المؤتمرات في وسط المدينة، حيث كان يعقد الاجتماع السنوي للناتو. وتسببت المواجهات في تحطيم نوافذ المباني وإشعال السيارات. وقال رئيس شرطة مونتريال، فادي داغر، إن الشرطة جمعت أدلة إضافية ستساعد في إلقاء القبض على المزيد من الأشخاص المسؤولين عن أعمال الشغب. يُعتقد أن حوالي 20 إلى 40 شخصًا من أصل 800 مشارك في المظاهرة كانوا وراء هذه الأفعال.
اعتقالات وإصابات
ألقت الشرطة القبض على ثلاثة أشخاص، رجلين (22 و28 عامًا) وامرأة (22 عامًا) بتهم تتعلق بإعاقة عمل الشرطة، فيما وُجهت للمرأة تهمة إضافية بالاعتداء على أحد رجال الأمن. وأعلنت السلطات عن إصابة مدني وشرطي بجروح طفيفة. كذلك، أُعلن عن نقل أربعة متظاهرين إلى المستشفى، اثنان منهم بسبب صعوبة في التنفس نتيجة لاستخدام الشرطة للغازات الكيميائية. هذا وتعرّض أحدهم لكسر في الذراع وآخر لجروح في الرأس نتيجة لضربه بعصا.
ردود فعل سياسية حادة
انتقد السياسيون الحادثة بشدة، حيث وصف وزير الخارجية الكندي، ميلاني جولي، المظاهرة بأنها “عمل عنيف مرفوض”، بينما قال وزير الدفاع، بيل بلير، إن الأفعال كانت “فوضوية” وتعكس “كراهية لا مكان لها في كندا”. في المقابل، دافعت منظمة “ديسانفست فور بالستاين” عن المظاهرة، مشيرة إلى أن إحراق دمية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان تعبيرًا عن الغضب تجاه ما وصفته “بالإبادة الاستعمارية”.
زيادة في الحوادث المعادية للسامية والإسلاموفوبيا
من جانبه، أشار داغر إلى أن المدينة شهدت زيادة في الحوادث المعادية للسامية والإسلاموفوبيا منذ الهجمات في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكنه أكد أنه لا توجد أدلة تربط هذه الحوادث بأعمال الشغب الأخيرة.
أما السؤال الذي يُطرح في ظل كل ما تقدّم ومع تصاعد التوترات السياسية والانتقادات الموجهة لإدارة الأمن، هل تكشف هذه الأحداث عن إخفاق في الاستعدادات الأمنية أم أن التصعيد كان نتيجة لعوامل غير متوقعة خلال الاحتجاجات؟
21.1°