ردا على سؤال يتعلق بإحتمال أن تكون استقالة رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو قد ساهمت بالفعل في وضع كندا في موقف ضعيف خاصة أمام الولايات المتحدة؛ أجاب رئيس الوزراء السابق جان كريتيان أن رحيل ترودو أصبح أمرا لا مفر منه بعد أشهر من الضغوط السياسية مضيفاً “ربما كان ينبغي له أن يستقيل في وقت سابق”.
وفي ظل هذه الظروف، بدا الأمر واضحاً، بحسب ما قاله الرجل الذي كان رئيس وزراء كندا من عام 1993 إلى عام 2003، في مقابلة مع الصحافي باتريس روا. غير ان الزعيم الليبرالي السابق رأى أن هذا قرار شخصي للغاية.
يذكر انه وقبل أسبوع، أعلن ترودو للكنديين أنه سيتنحى عن منصبه كرئيس للوزراء وزعيم للحزب الليبرالي الكندي بمجرد أن يختار حزبه خليفة له.
في أدنى مستوياته من حيث استطلاعات الرأي، كان على ترودو أن يبحر في أجواء معادية بشكل متزايد، وخاصة منذ استقالة نائب رئيس الوزراء ووزيرة المالية كريستيا فريلاند، في حين ترك عدد من النواب حزبه أو أعلنوا عن نيتهم عدم الترشح مرة أخرى في الأشهر الأخيرة. ناهيك عن مطالبة أكثر من عشرين شخصًا آخر علنًا بالاستقالة.
وقال كريتيان، الذي غادر منصبه بعد عشر سنوات في السلطة على غرار ترودو، إن التعب والإرهاق يسيطران في نهاية المطاف مؤكداً أن الكنديين باتوا يشعرون بالتعب.
ولم يحكم رئيس الوزراء الكندي السابق جان كريتيان على سجل ترودو بقسوة، قائلاً إن هذا الأخير حقق أشياء، لا سيما بالنسبة الى الحزب الليبرالي الكندي، مذكِّراً أنه قبل انتخابه في عام 2015، كان الحزب في المرتبة الثالثة ضد حزب المحافظين بزعامة ستيفن هاربر.
وأشار الزعيم الليبرالي السابق، الذي لم يرغب في التعليق على السباق على زعامة الحزب الليبرالي في كندا، الى أنه سيدعم ترشيح وزير الابتكار والعلوم والصناعة، فرانسوا فيليب شامبانيو. وأكد أن إنتخابه سيكون جيدًا جدًا، لكنه يبقى خيارًا شخصيًا.
21.1°