اعترف وزير البيئة الكندي ستيفن غيلبو، الذي دافع بشدة عن ضريبة الكربون منذ إطلاقها، بأن هذه الضريبة “غير شعبية للغاية” لدى المواطنين، ملمحاً إلى إمكانية إبدالها بتدابير أخرى. يأتي ذلك في ظل تصاعد الجدل السياسي حول تأثير الضريبة على تكلفة المعيشة والتضخم في البلاد.
تصريحات غيلبو
قال غيلبو في تصريح له على هامش اجتماع وزاري في مونتيبيلو، كيبيك: “خطتنا لمكافحة تغير المناخ أوسع بكثير من مجرد هذه الضريبة. لدينا حوالي 100 إجراء مختلف للحد من الانبعاثات في كندا، وضريبة الكربون على المستهلكين هي جزء من هذه الخطة، لكنها ليست الوحيدة”.
وأضاف الوزير أن الجزء الصناعي من سياسة تسعير الكربون يوفر ثلاثة أضعاف تقليل الانبعاثات مقارنةً بالجزء المخصص للمستهلكين. كما أشار إلى أنه يتشاور مع جميع المرشحين المحتملين لقيادة الحزب الليبرالي بشأن الخيارات البديلة لهذه السياسة.
مرشحون لإلغاء الضريبة
تشهد الساحة السياسية منافسة حامية ضمن السباق على زعامة الحزب الليبرالي، حيث أبدى أبرز المرشحين الثلاثة—كريستيا فريلاند، ومارك كارني، وكارينا غولد—انفتاحهم على إلغاء ضريبة الكربون للمستهلكين.
هجوم على المحافظين
هاجم غيلبو زعيم الحزب المحافظ بيار بوالييفر، متهماً إياه بنشر “أكاذيب” بشأن ضريبة الكربون لتضليل المواطنين. وقال: “أصبحت الضريبة غير شعبية بسبب الأكاذيب التي روجها بوالييفر لأكثر من عامين”.
على الجانب الآخر، ردت نائبة زعيم الحزب المحافظ ميليسا لانتسمان بوصف غيلبو بأنه “وزير متطرف لضرائب الكربون”، مشيرة إلى أن الليبراليين يحاولون إنقاذ حياتهم السياسية عبر تغيير مواقفهم.
ضريبة مثيرة للجدل
تأتي هذه التصريحات في وقت وصلت فيه ضريبة الكربون إلى 80 دولاراً للطن الواحد من الانبعاثات، أي أربعة أضعاف قيمتها الأصلية عند إطلاقها في عام 2019. ويدّعي المحافظون أن الضريبة تؤدي إلى تفاقم التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، متوقعين أن تكون الانتخابات المقبلة “انتخابات ضريبة الكربون”.
21.4°