أثار دليل جديد نشرته الحكومة الكندية لمكافحة معاداة السامية موجة من الجدل بين ناشطين مؤيدين للحقوق الفلسطينية، الذين يخشون من أن تؤدي مبادئه إلى تقييد حرية انتقاد إسرائيل. ويعتمد هذا الدليل، المؤلف من حوالي 50 صفحة، على تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست لمعاداة السامية، والذي يتضمن أمثلة تشير إلى أن “معاملة إسرائيل بطريقة غير متكافئة” قد تكون تعبيرًا عن معاداة السامية.
ويشير الدليل إلى أن الانتقادات الموجهة لإسرائيل التي تختلف عن تلك الموجهة لدول أخرى قد تُعتبر تمييزية. كما يُعرّف الدليل معارضة الصهيونية، التي تعني حق الشعب اليهودي في تقرير مصيره في أرض إسرائيل، كنوع من معاداة السامية.
ورغم أن الحكومة الكندية أكدت أن الدليل مجرد هو “مرجع تعليمي” وليس له طابع قانوني، عبّر نائب رئيس منظمة كنديون من أجل العدالة والسلام في الشرق الأوسط، مايكل بويكيرت، عن مخاوف من أن يؤدي الدليل إلى “شلل” في الخطاب المناصر للفلسطينيين، محذرًا من احتمال وقوع ملاحقات وفقدان التمويل بسبب شكاوى تستند إلى هذا الدليل.
من جهتها، نفت المبعوثة الخاصة الكندية، ديبورا ليونز، المزاعم التي تشير إلى أن الدليل يشكل قيدًا على حرية التعبير، معتبرة أن هذا رد فعل مبالغ فيه وغير مبني على فهم كامل للتعريف.
ويُذكر أن ليونز واجهت انتقادات أيضًا من داخل المجتمع اليهودي، حيث طالبت مجموعات يهودية مستقلة بسحب الدليل، ووصفت تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست لمعاداة السامية بأنه يربط بين انتقاد إسرائيل والعنصرية ضد اليهود، ويشجع على العنصرية ضد الفلسطينيين.
21.3°