أثار النائب البارز في حزب بيار بوالييفر، جيرار ديلتيل، جدلاً بعد وصفه لصيحات استهجان ضد النشيد الوطني الأميركي خلال مباراة هوكي في مونتريال بأنها “مخزية”. لكن موقفه هذا لم يلقَ إجماعًا داخل حزبه المحافظ.
جدل بشأن صيحات الاستهجان في مباراة كندا – الولايات المتحدة
خلال المواجهة بين كندا والولايات المتحدة مساء السبت في مركز بيل، غطّت صافرات الجماهير على أداء النشيد الأميركي، في مشهد انتشر على نطاق واسع عالميًا. في المقابل، صدح المشجعون بأداء استثنائي للنشيد الوطني الكندي Ô Canada، إلى درجة دفعت المغني إلى التوقف مؤقتًا وترك الجماهير تردد النشيد.
رئيس الوزراء جوستان ترودو، الذي نشر مقطعًا من هذا الحدث على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، عبّر عن “فخره العميق ببلده”.
We stand on guard for thee. 🇨🇦 pic.twitter.com/KQ4lE9SShy
— Justin Trudeau (@JustinTrudeau) February 16, 2025
أما بيار بوالييفر، الذي كان قد شارك في تجمع “كندا أولًا” في أوتاوا في وقت سابق من اليوم، فكان حاضرًا أيضًا في المباراة برفقة زميله ريتشارد مارتل، بحسب ما أظهرت صورة نشرها على منصة X.
ديلتيل: “عار”
جيرار ديلتيل، نائب لويس-سان-لوران، لم يتأخر في التنديد بصيحات استهجان، معتبرًا أن احترام النشيد الوطني يتجاوز الخلافات السياسية. وكتب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي:
“Shame!” (عار!)، مضيفًا: “لا يجب إطلاق صيحات الاستهجان على نشيد وطني. تقليد عزف النشيد الوطني في مباريات الهوكي يعود إلى الحرب العالمية الثانية، وهو تكريم لذكرى من ضحوا بحياتهم. هناك ألف طريقة للتعبير عن آرائنا، فلنختر الطريقة الصحيحة”.
انقسام في المواقف داخل الحزب
لم يلقَ موقف ديلتيل إجماعًا، حيث ردّ عليه ديميتري سوداس، المستشار السابق لستيفن هاربر والمعلق السياسي، قائلًا: “أحترم رأيك، لكنني أختلف معك. إذا حاول بلد ما غزو وطني والسيطرة عليه، فسيكون ردي أكثر من مجرد إطلاق صيحات الاستهجان على نشيده”.
في سياق متصل، دعا كل من رئيس وزراء كيبيك فرانسوا لوغو ورئيس بلدية مدينة كيبيك برونو مارشان المشجعين إلى تجنب إطلاق مظاهر الاستهجان ضد النشيد الأميركي، في ظل تصاعد التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة بسبب سياسات دونالد ترامب.
ديلتيل يفضل عدم التعليق أكثر
رفض ديلتيل الإدلاء بمزيد من التصريحات، لكنه أشار في حديث مع صحيفة لو جورنال إلى أنه كان قد أشاد بالمشجعين الذين احترموا الأناشيد الوطنية في مباراة سابقة لنادي مونتريال كنديانز في مركز بيل، والتي حضرها أيضًا فرانسوا لوغو.
يُذكر أن ديلتيل، المهتم بتاريخ الرياضة، كان قد بحث في أصول تقليد عزف الأناشيد الوطنية في مباريات الهوكي خلال عام 1995، عندما كان صحافيًا في محطة TQS السابقة، في فترة مواجهة النورديك دو كيبيك لفريق نيويورك رينجرز.
22.2°