في لحظة كانت مهيبة بكل المقاييس، وأثناء خطاب الملك تشارلز الثالث في أوتاوا يوم الثلاثاء، حيث الاصطفاف الرسمي للمراسم، من القضاة بلباسهم الأحمر إلى الضباط العسكريين، برز تفصيل واحد قلب المشهد رأساً على عقب: الحذاء الرياضي لجوستان ترودو.
رئيس الوزراء الكندي السابق دخل القاعة مرتدياً حذاء “أديداس غازيل” بلون أزرق مائل إلى الأخضر، تتوسطه ثلاث خطوط برتقالية، ما أثار موجة من التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي.
ديميتري سوداس، المدير السابق للاتصالات في حكومة ستيفن هاربر، نشر صورة للحذاء وعلّق قائلاً: “لا أعرف ماذا أقول”. المنشور لاقى تفاعلاً كبيراً بأكثر من 66 ألف مشاهدة خلال ساعة واحدة فقط، وأعاد تداوله العديد من الحسابات الساخرة والمعجبين.
حتى صحيفة ذي دايلي مايل البريطانية خصّصت مقالاً تحدثت فيه عن “الزي غير التقليدي إطلاقاً” لترودو، ناقلة آراء من اعتبروا الحذاء إشارة إلى “اعتزال السباقات السياسية”، وآخرين رأوا فيه لمسة شبابية غير لائقة بالمناسبة.
هل هو تعبير عن الحرية الشخصية أم استخفاف بالبرتوكول؟
من الناحية القانونية، لا توجد أي مادة في القوانين تمنع ارتداء مثل هذا الحذاء في المناسبات الرسمية. فالدستور الداخلي للبرلمان يكتفي بالمطالبة بـ”لباس مدني عصري”، أي سترة، قميص وربطة عنق.
لكن في حدث رسمي وملكي بهذا الحجم، كل تفصيل يحمل دلالة سياسية ورمزية.
ولمن لا يعرف: أحذية “غازيل” من أديداس وُلدت عام 1966 كأحذية رياضية محترفة، لكنها سرعان ما أصبحت رمزاً للموضة الحضرية وارتدتها أسماء كبرى مثل مايكل جاكسون، ميك جاغر، كيت موس، وجنيفر لورانس.
21.3°