بدءاَ من يوم غد، ستفرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على السلع الكندية، بنسبة 25% على المنتجات و10% على الطاقة. كندا لم تتأخر في الرد، إذ أعلنت عن رسوم مماثلة على واردات أميركية بقيمة 155 مليار دولار. تأتي هذه التطورات في وقت دقيق يعاني فيه الاقتصاد الكندي من تباطؤ، ما يزيد من المخاوف بشأن دخول البلاد في ركود حاد.
ضربة قوية للأسواق والعملة الكندية
مع بداية تداولات الأسواق الآسيوية، تلقى الدولار الكندي صفعة قوية بحيث تراجع إلى أقل من 68 سنتًا أميركيًا، وسط ترقب لافتتاح الأسواق الأوروبية والأميركية. ولم تكن البورصات بمنأى عن هذه الأزمة، إذ أنهى المؤشر الكندي تعاملات الجمعة على انخفاض 1.07%، فيما فقد مؤشر داو جونز الأميركي 0.75% من قيمته.
الخبراء يحذرون: ركود وتضخم وبطالة مرتفعة
تتوقع مصارف محلية كبرى مثل BMO وTD أن يدخل الاقتصاد الكندي في ركود بحلول نهاية العام الحالي إذا استمرت هذه الأزمة، مع احتمال اضطرار مصرف كندا المركزي إلى خفض معدل الفائدة الرئيسي إلى النصف بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول. في الوقت نفسه، قد يقفز معدل البطالة إلى 7% أو أكثر، مع تضرر قطاعات مثل التصنيع والسياحة بشدة.
من جهته، حذّر بنك سكوشا من استمرار انهيار الدولار الكندي، متوقعًا تراجعه إلى 66.6 سنتًا أميركيًا خلال الأسابيع المقبلة. كما أن التضخم مرشح للارتفاع بسبب زيادة تكاليف السلع المستوردة.
هل من مخرج؟
هل ستكون هذه الرسوم مجرد عاصفة مؤقتة، أم أننا أمام أزمة طويلة الأمد قد تعيد تشكيل العلاقات التجارية بين كندا وأميركا؟ قد تكون الحلول الدبلوماسية الخيار الوحيد لتجنب أضرار اقتصادية أكبر، لكن حتى ذلك الحين، يبدو أن الأفراد والشركات في البلدين سيواجهون مرحلة من عدم اليقين المالي والاقتصادي.
ما هي الاستراتيجيا التي ستتبعها كندا؟ وما تأثير ذلك على مستقبلها الاقتصادي؟ الجواب في الأيام المقبلة…
21.4°