أعلنت دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية عن منح حرس الحدود صلاحية “صريحة” لإلغاء تأشيرات الإقامة المؤقتة ووثائق السفر الإلكترونية في حالات معينة.
لطالما امتلك حرس الحدود الكنديون سلطة رفض دخول أي شخص يعتقدون أنه قد يتجاوز مدة إقامته المسموح بها في البلاد، ويهدف هذا القرار الجديد إلى “توضيح” أنهم قادرون أيضًا على إلغاء التأشيرة لهذا السبب.
كما أصبح بإمكان ضباط الهجرة وحرس الحدود إلغاء هذه الوثائق إذا اعتُبر حاملها غير مقبول لدخول كندا، أو في حال فقدانها أو سرقتها أو تلفها أو التخلي عنها.
توضيح أم توسيع للصلاحيات؟
يرى المحامي المتخصص في قضايا الهجرة، زول سليمان، أن هذا التعديل يهدف بالدرجة الأولى إلى توضيح الصلاحيات التي يمتلكها حرس الحدود منذ فترة طويلة، مشيرًا إلى أنهم يملكون أصلًا الحق في منع غير المقيمين من دخول البلاد.
ومع ذلك، يؤكد سليمان الحاجة إلى رقابة إضافية على هذه الصلاحيات، موضحًا: “إذا كان هناك ضباط حدود معينون يقومون بإلغاء التأشيرات بشكل متكرر، فإن ذلك يتطلب متابعة ورقابة”.
وأضاف: “غالبًا ما يجهل القادمون إلى كندا حقوقهم، ولا يكون لديهم محامٍ إلى جانبهم عند اتخاذ قرارات الإلغاء. ورغم استيائهم، فإنهم في العادة يقبلون القرار. كما أن الطعن فيه يصبح أكثر صعوبة عندما يكون الشخص خارج كندا”.
ما هي التأشيرات التي يمكن إلغاؤها؟
تشمل تأشيرات الإقامة المؤقتة التي يمكن إلغاؤها تأشيرات الزائرين والطلاب والعمال، علمًا بأنها لا تضمن لحامليها حق الدخول إلى البلاد. كما يمكن إلغاء هذه التأشيرات في حال حصول صاحبها على الإقامة الدائمة، أو وفاته، أو اكتشاف أنها صُدرت عن طريق الخطأ الإداري.
جزء من خطة حكومية أوسع
صرّح مسؤول في مكتب وزير الهجرة الكندي، مارك ميلر، أن هذه التعديلات تهدف إلى التخلص من التأشيرات التي أصبحت غير ضرورية، في إطار مراجعة الحكومة الفدرالية لسجلات الهجرة.
وضرب المسؤول مثالًا بشخص دخل إلى كندا بموجب تأشيرة عمل، ثم حصل لاحقًا على الإقامة الدائمة، مؤكدًا أن تأشيرته قد تبقى مُدرجة ضمن السجلات الرسمية كوثيقة “نشطة” ما لم يتم إلغاؤها رسميًا.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق الخطة الأوسع للحكومة الفدرالية، والتي تشمل تقليص عدد تأشيرات الإقامة المؤقتة الممنوحة خلال العامين المقبلين، مع التركيز على تصفية السجلات وضمان دقتها.
21.3°