شهد حزب التضامن في كيبيك نهاية أسبوع مليئة بالتوترات رغم انعقاد مؤتمره وتعيين النائبة ربى غزال كناطقة رسمية جديدة للحزب. فقد ألقت أزمة تصريحات النائب هارون بوعزّي بشأن العنصرية والعلمانية في كيبيك بظلالها على النقاشات، ما أسفر عن انقسامات داخلية واضحة.
بوعزّي كان قد صرّح الأسبوع الماضي بأن هناك خطابًا في الجمعية الوطنية يصوّر “الآخر”، خصوصًا المهاجرين والمسلمين والسود والسكان الأصليين، كتهديد أو أقل شأنًا. وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة من داخل الحزب وخارجه، ما دفع بحزب التضامن في كيبيك إلى النأي بنفسه عن هذه التصريحات، رغم إدانته العنف والتهديدات التي استهدفت بوعزّي.
وفي مؤتمر استثنائي عقده الحزب افتراضيًا يوم الأحد، تبنّى الأعضاء بيانًا يدين “التهديدات والعنف وحملة التشهير” ضد النائب بوعزّي، مؤكدين على دعمه في مواجهة هذه الظروف. كذلك شدد البيان على أن “أعضاء الجمعية الوطنية ليسوا عنصريين”. هذا النص، الذي صيغ بعناية لتجنب المزيد من الخلافات، نال دعمًا من جميع الأطراف، إذ اعتبره بوعزي تأكيدًا على دعم زملائه، في حين وصفه غابرييل نادو-دوبوا، زعيم الحزب البرلماني، بأنه “إغلاق لهذا الفصل”.
ومع ذلك، لم تحظ التصريحات بموافقة كاملة من بعض الأعضاء البارزين في الحزب. فقد استمرت شخصيات مثل ربى غزال وغابرييل نادو-دوبوا في انتقاد تصريحات بوعزّي، معتبرين إياها “مبالغ فيها وغير موفقة”. كما أعرب نواب آخرون مثل إتيان غرانمون وسول زانيتي عن تحفظاتهم، فيما أشار النائب فنسان ماريسال إلى وجود “شعور بعدم الارتياح داخل الكتلة” حيال هذه التصريحات.
تزامن هذا الجدل مع مؤتمر كان مخصصًا لمناقشة إصلاحات داخلية في الحزب، حيث تم التصويت على إجراء يسمح بفرض ترشيحات نسوية لتحقيق تمثيل متوازن. كذلك تم انتخاب ربى غزال كناطقة رسمية جديدة للحزب، بنسبة تأييد تجاوزت 91%. ومن المتوقع أن تسهم غزال في تغيير ديناميكيات العمل البرلماني عندما تتولى زعامة الحزب المؤقتة خلال إجازة نادو-دوبوا.
من جهة أخرى، يرى المحلل السياسي مارك أندريه لوكلير أن الأزمة لن تنتهي قريبًا، متوقعًا أن تواصل الأحزاب الأخرى مهاجمة بوعزّي خلال جلسة الأسئلة في الجمعية الوطنية هذا الأسبوع. ويضيف لوكلير: “حزب التضامن في وضع حساس جدًا، إذ أن فقدان أي نائب قد يهدد وضعه الرسمي داخل الجمعية الوطنية”.
21.2°