كشف وزير التعليم في كيبيك، برنارد درانفيل، خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، عن مشروع قانون جديد يهدف إلى تعزيز العلمانية في المدارس، حيث يتضمن إلزام الطالبات بكشف وجوههن خلال تلقي الخدمات التعليمية، وتوسيع حظر الرموز الدينية ليشمل جميع أفراد الطاقم المدرسي، وإجراء تقييم سنوي إلزامي للمعلمين.
ووفقًا لمشروع القانون، من المقرر أن يكون التواصل داخل المدارس إلزاميًا باللغة الفرنسية بين أعضاء الطاقم والطلاب، وأن يتم حظر استخدام المرافق المدرسية لأغراض دينية حتى خارج ساعات الدراسة، إلى جانب تشديد معايير إدارة التسهيلات الدينية داخل المدارس لضمان معاملة عادلة لجميع الموظفين، وعدم السماح للطلاب بعد الآن بالتغيب عن الدراسة لأسباب دينية.
إضافةً إلى ذلك، يلزم مشروع القانون المعلمين، إلى جانب التقييم السنوي الذي ستجريه إداراتهم، على تقديم مخططاتهم التربوية السنوية لضمان تدريس جميع المواد المقررة في كل المدارس. كما يتضمن تعديل لوائح الانضباط في المدارس لتشمل عقوبات للطلاب الذين لا يحترمون القيم الكيبيكية، مثل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.
ولتفادي الطعون القانونية، تخطط حكومة كيبيك لتفعيل “الشرط الاستثنائي” على معظم التدابير الواردة في مشروع القانون، ما يسمح لها بتجاوز بعض الحقوق المكفولة دستوريًا.
وقال الوزير درانفيل إنه “مدرك للجدل الذي سيثيره مشروع القانون، لكن لا يمكن الوقوف مكتوفي الأيدي”، مشيرًا إلى أنه شعر بـ”الصدمة” مما وقع في مدرسة بيدفورد في مونتريال منذ أشهر.
يُذكر أنه تم إعداد مشروع القانون 94 وتقديمه من قبل وزير التعليم، برنارد درانفيل، استنادًا إلى تقرير صدر في فبراير / شباط الماضي ، كشف عن انتهاكات لقانون علمانية الدولة في 17 مدرسة في كيبيك. وكان الوزير قد تعهّد حينها بتعزيز تطبيق العلمانية داخل المؤسسات التعليمية.
وسبق أن أشار درانفيل، في فبراير /شباط الماضي، إلى بعض العناصر التي تضمنها مشروع القانون الحالي، حيث انتقد سماح بعض المدارس بإقامة الصلوات أو الأنشطة الدينية داخل مبانيها، كما أبدى اعتراضه على طلب بعض المعلمين إجازات لأسباب دينية. وينص مشروع القانون الجديد بوضوح على حظر هذه الممارسات.
علاوة على ذلك، من المتوقع أن يمنع التشريع أي شخص، بدافع معتقدات أو قناعات دينية، من التأثير أو محاولة التأثير على ممارسة سلطة أو وظيفة أو تأدية أي واجب أو التزام منصوص عليه في قانون التعليم العام، وفقًا لما ورد في نص المشروع.
22.2°