أثارت حملة مقاطعة الأعمال التجارية في وسط مدينتي غاتينو وأوتاوا التي أطلقها إتحاد موظفي القطاع العام في كندا القلق على جانبي نهر أوتاوي.
بدأت الحملة، التي أطلق عليها اسم “بدون نفقات”، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث دعى الإتحاد أعضائه إلى تقليل إنفاقهم خلال الأيام التي يتواجدون فيها في مكاتبهم. تم تغيير الشعار لاحقاً إلى “ندعم الإنفاق المحلي” دون تفسير واضح، لكن الرسالة الأساسية لم تتغير. الإتحاد شدد على أن احتياجات وسط المدينة ليست مسؤولية العمال والموظفين العموميين الفدراليين، وأن الطريقة التي ينفق بها العمال أموالهم خلال وجودهم في المكتب سترسل رسالة واضحة إلى السياسيين.
رد رئيس بلدية أوتاوا، مارك سوتكليف، سريعاً على الحملة، معرباً عن استيائه من دعوة الإتحاد لمقاطعة المتاجر في وسط المدينة. قال سوتكليف: “لا أعتقد أنه يجب أن نضع الشركات الصغيرة في وسط المدينة في مرمى النزاع بين الموظفين العموميين والحكومة الفدرالية حول العودة إلى المكاتب”. وأضاف أن الشركات في وسط المدينة عانت كثيراً خلال جائحة كورونا وما زالت تواجه تحديات.
من جهتها، لم تعلق رئيسة بلدية غاتينو، مود ماركي بيسونيت، في البداية على الحملة، لكنها لاحقاً صرحت بأن الحملة ليست الحل الأمثل، مشيرة إلى ضرورة البحث عن بدائل لحل هذه المشكلة.
من جانبها، أعربت “رؤية وسط المدينة” (Vision Centre-Ville)، التي تمثل أكثر من 500 شركة محلية، عن خيبة أملها من الحملة. وذكرت أن الشركات الصغيرة في وسط المدينة هي الهدف الخاطئ لهذه الحملة. قال المدير العام للمؤسسة، مارتن أ. روي، إن الحملة توجه رسالة متناقضة، مشيراً إلى أن تشجيع الموظفين على إعداد وجباتهم في المنزل بدلاً من دعم المتاجر المحلية قد يؤدي إلى زيادة الاعتماد على سلاسل المتاجر الكبرى بدلاً من المتاجر المستقلة.
في مقابلة مع هيئة الإذاعة الكندية القسم الفرنسي، أكدت روث لاو ماكدونالد، نائبة رئيس إتحاد موظفي القطاع العام في كندا لمنطقة كيبيك، أن الحملة لم تكن موجهة ضد الشركات المحلية. وقالت إن الحملة تهدف إلى فتح نقاش حول القضايا المرتبطة بعودة الموظفين إلى المكاتب. وأضافت أن الإتحاد نجح في جذب انتباه السياسيين، مشيرة إلى الضغوط التي يواجهها رئيس بلدية أوتاوا، مارك سوتكليف.
تأتي هذه الحملة وسط تحديات كبيرة تواجه الموظفين العموميين، بما في ذلك ارتفاع تكاليف المعيشة ومشكلات التنقل في أوتاوا وغاتينو، مما يعقد من عودتهم إلى مكاتبهم بعد سنوات من العمل عن بُعد.
الخلاصة
تبرز حملة مقاطعة النفقات في أوتاوا وغاتينو كواحدة من ردود الأفعال التي تعكس التوترات بين الموظفين العموميين والحكومة الفدرالية، وتسلط الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه الشركات المحلية في مرحلة ما بعد الجائحة. في ظل هذه التوترات، يبقى الحوار حول الحلول المستدامة لمصلحة الجميع هو الخيار الأمثل للخروج من هذا المأزق.
22.2°