دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، كندا والدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى “الاعتراف رسمياً بأن إسرائيل تمارس الفصل العنصري وتنتهك القانون الدولي باستمرار”، وذلك خلال زيارتها لمونتريال، يوم أمس الأحد، عقب إصدارها تقريراً حول النزاع بين إسرائيل وحماس.
وخلال مؤتمرها الصحافي، حثت ألبانيزي الدول على فرض حظر على بيع وشراء الأسلحة والخدمات الأمنية مع إسرائيل، داعية أيضاً إلى وقف إطلاق النار والانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة وفقاً للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في يوليو/تموز الماضي، إلى جانب نشر قوة دولية لحماية الفلسطينيين.
ورغم أن ألبانيزي تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، إلا أنها أوضحت أنها لا تتحدث رسمياً باسمها، غير أنها شددت على مسؤولية الدول الأعضاء تجاه “اتفاق منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية”، مؤكدة أن ذلك يلزمها بالتحرك عند وقوع إبادة جماعية.
وقالت ألبانيزي إن تصرفات إسرائيل في غزة تمثل “أول إبادة جماعية استعمارية تُبث مباشرة على الشاشات”، مستندة إلى تقريرها الصادر في الأول من أكتوبر/تشرين الأول تحت عنوان “الإزالة الاستعمارية عبر الإبادة الجماعية”. واعتبرت ألبانيزي أن الأحداث الأخيرة تؤكد وجود “حملة إبادة جماعية” ضد الفلسطينيين قد تمتد إلى الضفة الغربية، مضيفة أن “كندا، نظراً لتاريخها الاستعماري، لديها واجب أخلاقي وقانوني للاعتراف بهذه الإبادة”.
من جهته، استغل ريمون لوغو، المتحدث باسم “تحالف كيبيك لطوارئ فلسطين” المناسبة لمهاجمة ما وصفه بـ”تواطؤ” الحكومة الكندية مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أن كندا تقف مكتوفة الأيدي حيال ما وصفه بـ”إبادة جماعية معلنة”، ومشيراً إلى “التناقض الصارخ” في موقف كندا مقارنةً بتدخلها في أزمة أوكرانيا.
كذلك انتقد ريمون لوغو الحكومة المحلية في كيبيك، متهماً إياها بالفشل في التزاماتها الدولية عبر فتح مكتب تمثيلي في تل أبيب في ظل هذه الأوضاع المروعة.
ورغم زيارة ألبانيزي إلى كندا، لم تُرتب لها أي لقاءات مع مسؤولين حكوميين، رغم رغبتها في ذلك.
21.4°