وقع زعيم الحزب الليبرالي الكندي، مارك كارني، في خطأ محرج لدى إلقائه خطاب يوم أمس الثلاثاء في نوفا سكوشا، إذ أشار إلى المرشحة ناتالي بروفو على أنها ناجية من حادثة إطلاق النار في جامعة كونكورديا، في حين أنها إحدى الناجيات من مجزرة بوليتكنيك مونتريال عام 1989، التي أودت بحياة 14 امرأة.
وأثناء حديثه أمام حشد في مكتبة بموسكودوبوا هاربور، أثنى كارني على التزام بروفو بالعدالة الاجتماعية، قائلاً: “بعد مأساة إطلاق النار في كونكورديا، أصبحت ناشطة من أجل العدالة الاجتماعية. واليوم، ترفع يدها وتخوض حملتها الانتخابية معنا.”
إلى جانب هذا الخطأ، أخطأ كارني أيضاً في نطق اسم عائلتها، إذ أطلق عليها اسم “ناتالي برونوفو” بدلاً من “بروفو”.
رد فعل بروفو: “لست منزعجة، لكن…”
في مقابلة هاتفية، أكدت ناتالي بروفو أنها تتفهم خطأ زعيم حزبها، مشيرة إلى أنه اتصل بها شخصياً ليقدم اعتذاره. وقالت: “لا أعتبر الأمر مهماً للغاية. حتى أنني أخلط أحياناً بين أسماء أطفالي الأربعة. لكنني أشعر ببعض الأسف حيال ذكر بوليتكنيك بشكل خاطئ، رغم أن الأهم هو أنه تحدث عن عملي في مجال ضبط الأسلحة النارية.”
وأشادت بروفو بجهود كارني في هذا المجال، معتبرةً أنه “المرشح الوحيد لرئاسة الوزراء القادر على إحداث تغيير حقيقي في تشديد قوانين الأسلحة.”
كارني يعتذر والمعارضة تهاجم
في بيان مكتوب أرسلته حملته الإعلامية، أكد كارني أنه اعتذر عن هذا “الخطأ اللفظي الواضح”، مضيفاً: “أكنّ كل الاحترام والتقدير لناتالي بروفو على التزامها بقضايا بلدنا، وأنا متحمس للعمل معها في هذه الانتخابات الحاسمة.”
من جهته، لم يفوت زعيم حزب الكتلة الكيبيكية، إيف فرانسوا بلانشيه، الفرصة لتوجيه انتقادات حادة لمنافسه الليبرالي، قائلاً من بيكانكور في كيبيك:
“على كارني أن يعلم أن مجزرة بوليتكنيك واحدة من أعمق الجراح في تاريخ كيبيك.”
جدل بشأن غياب كارني عن مناظرة Face-à-Face
إلى جانب الجدل بشأن زلة لسانه، تعرض مارك كارني لانتقادات أخرى بسبب رفضه المشاركة في المناظرة التلفزيونية الشهيرة Face-à-Face على قناة TVA، وهي مناظرة باللغة الفرنسية بين زعماء الأحزاب.
وبرر كارني قراره بعدم الحضور بالقول إن المناظرة لم تكن ستضم زعيمي حزب الخضر، مضيفاً أنه سيشارك في المناظرات التي تنظمها لجنة مناظرات الزعماء الرسمية.
لكن بلانشيه لم يتردد في مهاجمة قراره، قائلاً: “كارني لا يهتم بكيبيك، أو ربما يخشى الحديث إلى الكيبيكيين لأنه لا يفهمهم.”
أما زعيم حزب المحافظين، بيار بوالييفر، فقد ألمح إلى أن السبب الحقيقي وراء انسحاب كارني من المناظرة هو الرسوم الباهظة التي فرضتها القناة، قائلاً بسخرية: “إذا كان المال هو المشكلة، فأنا مستعد لدفع رسوم المشاركة من أموال حزب المحافظين.”
وعود انتخابية في مجال الدفاع
من هاليفاكس، تعهد مارك كارني، في إطار حملته الانتخابية، بالاستثمار في تعزيز القوات المسلحة الكندية، واعداً بتزويدها بغواصات جديدة وكاسحات جليد لتعزيز الوجود العسكري في القطب الشمالي، بالإضافة إلى تحسين أوضاع العاملين في الجيش عبر زيادة الأجور وتوفير ظروف عمل أفضل.
وأكد أن هدفه هو رفع الإنفاق الدفاعي إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، مضيفاً: “لا يمكن لكندا أن تعتمد على الولايات المتحدة كما كانت تفعل في الماضي. نحن بحاجة إلى إعادة بناء جيشنا والاستثمار في أمننا الوطني.”
22.2°