يعتمد رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو في خطته لمعالجة أزمة الهجرة على تحقيق أكبر انخفاض سكاني منذ الأربعينيات، لكن العديد من الاقتصاديين يشككون في إمكانية تحقيق هذا الهدف الطموح.
تتوقع الحكومة أن يغادر 2.4 مليون مقيم غير دائم كندا أو يغيروا وضعهم خلال العامين المقبلين، مقابل استقبال 1.5 مليون وافد جديد في الفترة ذاتها. هذا يعني خسارة صافية تُقدر بنحو 900 ألف مقيم مؤقت، ما يعادل حوالي 2% من سكان كندا الحاليين.
تمثل الخطة الجديدة تحولًا جذريًا عن السياسة السابقة التي شجعت الهجرة لزيادة النمو السكاني، ولكن مع تزايد الانتقادات الشعبية لتأثير الهجرة على الإسكان وسوق العمل والخدمات العامة، اضطرت الحكومة لتغيير مسارها.
يقول الخبير الاقتصادي هنري لوتين، الذي عمل مستشارًا للإحصاءات الكندية: “من غير الواقعي أن تحقق الحكومة هذا الانخفاض، حيث يسعى معظم المقيمين المؤقتين إلى البقاء بشكل دائم في كندا”.
ورغم أن الحكومة تخطط لتوفير 158 ألف مكان للإقامة الدائمة، إلا أن الخبراء يحذرون من أن العدد المتبقي سيحاول البقاء بطرق أخرى، سواء عن طريق تقديم طلبات لجوء أو حتى تجاوز الإقامة القانونية.
من جهة أخرى، يطالب زعيم المعارضة بيار بوالييفر بخطة واضحة لضمان مغادرة المقيمين المؤقتين عند انتهاء صلاحية تأشيراتهم، محذرًا من التوترات المحتملة مع الولايات المتحدة بسبب الهجرة غير القانونية عبر الحدود الجنوبية.
22.3°