أكدت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي، يوم أمس الخميس، أن كندا ستمضي قدمًا في خطتها للحد من أعداد الوافدين الجدد إلى البلاد، رغم المخاوف من أن إعادة انتخاب دونالد ترامب قد تؤدي إلى موجة من المهاجرين القادمين من الولايات المتحدة.
وعد الرئيس المنتخب الذي حقق فوزًا حاسمًا هذا الأسبوع، بترحيل ملايين الأشخاص المقيمين في البلاد من دون وضع قانوني أو وثائق صحيحة، ما أثار مخاوف من تدفق محتمل للمهاجرين عبر الحدود الكندية.
وأشارت جولي إلى أن كندا تهدف إلى نظام هجرة “يثق به الكنديون”، مشيرةً إلى خفض الحكومة لأهداف الهجرة بنسبة 20% لتلبية هذه الحاجة إلى الثقة. ودعت النائبة عن الحزب الديمقراطي الجديد، جيني كوان، إلى إعداد خطة إنسانية تضمن الشفافية أمام الكنديين.
وبعد فوز ترامب، أعاد رئيس الوزراء جوستان ترودو تشكيل لجنة وزارية للعلاقات الكندية-الأميركية والتي لم تجتمع منذ مغادرة ترامب للبيت الأبيض عام 2021، حيث ستعقد اجتماعها الأول يوم الجمعة.
وكانت السياسات الصارمة لترامب خلال ولايته الأولى أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد المهاجرين غير النظاميين القادمين عبر طريق روكسهام الحدودي في كيبيك. ورغم توقيع كندا العام الماضي على اتفاق مع الولايات المتحدة لتوسيع نطاق اتفاقية البلد الثالث الآمن ليشمل كافة الحدود وليس المعابر الرسمية فقط، ما أدى إلى تراجع كبير في أعداد طلبات اللجوء المقدمة عبر المعابر غير الرسمية، فإن الشكوك تظل قائمة حول مدى استمرارية هذا التراجع.
ويرى خبراء، من بينهم مظفر شيشتي من معهد سياسات الهجرة بواشنطن، أن تعامل كندا مع تأثيرات سياسات ترامب سيكون عاملًا حاسمًا في تجنب ما قد يُعرف بأزمة هجرة. فهل ستستطيع كندا الموازنة بين أمن الحدود واحتياجات المهاجرين الإنسانية؟
21.3°