في خطوة غير متوقعة، أعلن الحكومة الكندية عن خطة جديدة لتعزيز الرقابة على الحدود الكندية الأمريكية، وهو ما يؤدي إلى زيادة عدد رفض طلبات الهجرة “غير المبررة”، وفقاً لما صرح به المحامي المتخصص في شؤون الهجرة، ماكسيم لابوانت.
وأوضح لابوانت في مقابلة مع برنامج إخباري، أن كندا شهدت تحولاً مفاجئاً في سياساتها الهجرية. ففي السنوات الأخيرة، كان يُنظر إلى الهجرة على أنها “بوفيه مفتوح”، حيث استقبلت كندا أعداداً كبيرة من المهاجرين. لكن منذ الأشهر الستة الماضية، باتت الأمور تتغير بسرعة، وأصبحت الحكومة الكندية تتبع سياسة “التراجع” بدلاً من الاستقبال.
وقال لابوانت: “نحن في وضع تراجع. لقد أصبحنا في وضع الدفاع، وأصبحنا نلعب دور ‘الطرف السيء’ في موضوع الهجرة.” وأضاف أن الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الحكومة تشبه إلى حد كبير تلك التي تم تطبيقها في كيبيك مؤخراً، حيث يمكن للحكومة تعليق استقبال الطلبات في بعض الحالات.
من جهة أخرى، لاحظ العديد من محامي الهجرة زيادة في عدد رفض الطلبات في الآونة الأخيرة، حيث قال لابوانت إنه شهد ثلاث حالات رفض هذا الأسبوع. واعتبر أن هذه القرارات تزيد من صعوبة عملية الهجرة إلى كندا، حيث أصبح الحصول على تصريح عمل أو تجديده أكثر تعقيداً.
ورغم الانتقادات الموجهة لهذه السياسات، يعترف لابوانت بأن الحكومة الكندية استجابت لمطالب المواطنين الذين دعوا إلى تقليص أعداد المهاجرين، كما كانت هذه الإجراءات رد فعل سريع على الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
22.3°