أصدرت القاضية ماري-جوزيه هوغ يوم أمس الثلاثاء تقريراً شاملاً من سبعة مجلدات يركز الضوء على واقع التدخل الأجنبي في كندا.
يرسم التقرير صورة مقلقة عن إخفاقات الحكومة الفدرالية في التصدي لمحاولات التأثير الخارجي على العملية الديمقراطية الكندية.
وأكدت القاضية هوغ أن التحقيق لم يكشف عن وجود “خونة” في البرلمان الكندي، لكنه وثّق ست حالات رئيسية من التدخل الأجنبي منذ عام 2018. وشملت هذه الحالات جهوداً من الصين وباكستان والهند للتأثير على المشهد السياسي الكندي من خلال تقديم دعم مالي سري لمرشحين واستخدام وسطاء محليين.
وانتقد التقرير بشدة أداء الحكومة في التعامل مع هذا التهديد، واصفاً جهودها في توعية الجمهور بأنها “متفرقة ومخيبة للآمال”. كذلك كشف عن تأخير غير مبرر في إبلاغ البرلمانيين بالمعلومات الحساسة المتعلقة بالتدخلات الأجنبية، مستشهداً بحالة النائب مايكل تشونغ الذي تم استهدافه من قبل دبلوماسية صينية في عام 2021.
وحذرت القاضية هوغ من أن التلاعب بالمعلومات، سواء كان مصدره أجنبياً أم محلياً، يشكل “أكبر تهديد وجودي للديمقراطية الكندية”.
أهم النقاط التي كشف عنها التقرير:
- لا خيانة بين البرلمانيين لكن سلوك مقلق:
أكدت القاضية هوغ أنه لا توجد أي أدلة على وجود “خونة في البرلمان” يتآمرون مع دول أجنبية ضد كندا. ومع ذلك، أشارت إلى محاولات من بعض الدول للتأثير على البرلمانيين، لكنها تبقى محدودة وغير فعالة. - تحديد ست حالات رئيسية من التدخل الأجنبي:
وثّق التقرير ست حالات رئيسية من التدخل الأجنبي منذ عام 2018. وشملت هذه الحالات محاولات من الصين وباكستان والهند للتأثير على المشهد السياسي الكندي من خلال تقديم دعم مالي سري لمرشحين واستخدام وسطاء محليين. - تأخير في توفير المعلومات للبرلمانيين:
كشف التقرير عن فشل الحكومة في تزويد أعضاء البرلمان بالمعلومات الحساسة بشأن التدخلات الأجنبية في الوقت المناسب، مشيرًا إلى حالة النائب مايكل تشونغ الذي استهدفته دبلوماسية صينية في 2021. - توصيات لتحسين حماية الديمقراطية الكندية:
اقترحت القاضية هوغ 51 توصية لتعزيز حماية كندا من التدخلات الأجنبية، بما في ذلك إنشاء خط ساخن للإبلاغ عن هذه التدخلات، بالإضافة إلى إصلاحات في قوانين الانتخابات الكندية لتقليل تأثير الأجانب على الانتخابات المحلية. - ضرورة إنشاء هيئة لمراقبة المعلومات المضللة:
أوصى التقرير بإنشاء هيئة وطنية لمراقبة المعلومات المضللة التي قد تهدد العملية الديمقراطية في كندا، مع توصيات بشأن تصنيف المعلومات السرية وتحريرها في حال كانت في مصلحة الرأي العام.
22.2°