في مشهد يعكس الانهيار المتفاقم في النظام الصحي الكيبيكي، وجد كلود جيرمان نفسه على سرير المستشفى، مرتديًا ثوب العمليات وجهاز القسطرة في ذراعه، ينتظر جراحة دقيقة في العمود الفقري… للمرة الخامسة.
على مدى ثلاثة أشهر، تم إلغاء عمليته الجراحية خمس مرات في مستشفى “دو ساكري كور” في مونتريال، دون تبرير واضح في معظم الأحيان، ودون مراعاة لحالته النفسية والجسدية.
جيرمان يعاني من تضيق في العمود الفقري منذ أكثر من 15 عامًا، لم يعد قادرًا على المشي لأكثر من بضع دقائق. توقفت حياته المهنية، وتدهورت صحته، وكل مرة يُطلب منه التحضير للجراحة، ثم يُقال له: “ارجع إلى منزلك وسنتصل بك لاحقًا”.
المشكلة تتجاوز حالته الفردية. فوفق بيانات “صحة كيبيك”، تم إلغاء أكثر من 20,000 عملية جراحية خلال ستة أشهر فقط، أي ما يعادل نحو 116 عملية يوميًا.
السبب؟ ثلث الإلغاءات بسبب إعادة تنظيم الجداول، وثلث آخر بسبب مرضى غير مستعدين، بينما تُعزى نسبة ضئيلة فقط إلى نقص الطاقم.
في المقابل، اختار وزير الصحة كريستيان دوبي أن يُحمّل الأطباء مسؤولية الخلل، متسائلًا على الهواء: “من يقرر عدم العمل يوم الجمعة بعد الساعة 4 مساءً؟”.
لكن المرضى مثل جيرمان، والطاقم الطبي المنهك، لا يجدون في هذه التصريحات سوى محاولة لإلقاء اللوم بدلًا من إصلاح منظومة منهارة.
23.2°