يثير الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجدل مجدداً، هذه المرة حول القطاع المصرفي الكندي، بعدما أعرب عن استيائه من صعوبة دخول البنوك الأميركية إلى السوق الكندية. ورغم أن القوانين الكندية لا تمنع المؤسسات المالية الأجنبية من العمل داخل البلاد، إلا أن القيود التنظيمية المشددة تجعل المنافسة صعبة، وهو ما قد يتحول إلى نقطة خلاف رئيسية في مفاوضات تجارية جديدة بين واشنطن وأوتاوا.
تهيمن ستة مصارف كندية كبرى، هي:
Royal Bank of Canada
Toronto-Dominion
Bank of Montreal
Bank of Nova Scotia
Canadian Imperial Bank of Commerce
National Bank
على أكثر من 90% من السوق المحلي، ما يجعل من الصعب على المؤسسات الأجنبية وحتى الشركات الناشئة المحلية دخول هذا المجال.
هل كندا مستعدة لتخفيف القيود؟
يستند النظام المصرفي الكندي إلى تنظيم صارم يهدف إلى ضمان استقرار القطاع المالي، لكن هذا التنظيم يفرض شروطًا معقدة على أي بنك جديد يسعى لدخول السوق. ويتطلب الحصول على رخصة مصرفية في كندا بين ثلاث إلى خمس سنوات، إلى جانب تقديم خطط مالية وإستراتيجيات خروج في حال فشل المشروع.
رغم وجود 16 بنكًا أميركيًا يعملون في كندا، فإن نطاق خدماتهم يبقى محدودًا مقارنة بالبنوك المحلية. وبالمقابل، تمكنت بنوك كندية كبرى مثل رويال بنك وتي دي وبنك مونتريال من التوسع داخل السوق الأميركي الأكثر انفتاحًا وتنافسية.
ضغوط لفتح السوق الكندية
مع اقتراب مفاوضات تجارية جديدة، قد يضغط البيت الأبيض باتجاه إزالة بعض العراقيل التنظيمية، ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من المنافسة في القطاع المصرفي الكندي. لكن المدافعين عن النموذج الحالي يشيرون إلى أن القيود التنظيمية القوية هي التي حمت كندا من أزمات مالية شهدتها دول أخرى، مثل أزمة 2008 وانهيار بعض البنوك الإقليمية في الولايات المتحدة عام 2023.
وفي ظل هذا الجدل، تواصل الحكومة الكندية مراجعة سياساتها المصرفية، حيث تبحث وزارة المالية مقترحات لتعزيز المنافسة وزيادة الخيارات أمام المستهلكين. فهل يشهد القطاع المصرفي الكندي تغييرات جذرية استجابة للضغوط الأميركية، أم ستظل قواعد اللعبة كما هي لحماية الاستقرار المالي للبلاد؟
21.3°