أظهرت نتائج دراسة جديدة نشرتها HEC مونتريال بشأن فعالية الاعتمادات الضريبية التي يقدمها حكومة كيبيك لتحفيز الكنديين على العمل ساعات إضافية أو البقاء في وظائفهم بعد سن الستين، أن هذه السياسات تكلف الدولة الكثير دون تحقيق الأهداف المرجوة.
تشير الدراسة إلى أن البرامج مثل الائتمان الضريبي لتمديد العمر المهني و الائتمان الضريبي على رسوم الحضانة و البدرع الضريبي وغيرها لا تؤثر بشكل إيجابي على سلوك الأفراد في العمل الإضافي.
بيار-كارل ميشو، أستاذ في HEC، أوضح أن السبب الرئيس وراء فشل هذه البرامج يكمن في سوء الفهم من قبل الرأي العام. فقد أظهر استطلاع أُجري على 3،000 من سكان كيبيك أن 14% فقط من الأشخاص قادرين على فهم بعض المفاهيم الأساسية في النظام الضريبي مثل النسبة الهامشية للضريبة أو النسبة الضريبية المتوسطة.
ووفقًا للدراسة، يستخدم الناس هذه الحوافز فقط عند تقديم التقارير الضريبية، ولكن هذه الحوافز لا تحفزهم فعليًا على العمل ساعات إضافية.
أشار بيار-كارل ميشو أيضًا إلى أن سوء الفهم يمكن أن يؤدي إلى أضرار مالية للأفراد. على سبيل المثال، إذا كان شخص ما يريد كسب 5،000 دولار إضافية، فإنه سيدفع 2،000 دولار من الضرائب على هذا المبلغ الإضافي، لكنه في الوقت نفسه قد يفقد الائتمان الضريبي الذي كان يحصل عليه بقيمة 1،000 دولار بسبب زيادة الدخل.
الحل المقترح؟
يعتقد ميشو أن الحكومة يجب أن تلغي هذه الحوافز الضريبية وتخفض الضرائب على الجميع بدلاً من ذلك، لأن تعقيد النظام الضريبي يؤدي إلى فقدان فعاليته.
لكن، فرانسوا ريشير، محاسب قانوني وأستاذ مساعد في HEC، يرى أن النتائج صحيحة لكن الأساس الذي بنيت عليه الدراسة مضلل بعض الشيء. فهو يشير إلى أن الضرائب تهدف إلى مكافأة السلوكيات الجيدة وليس فقط التحفيز على العمل، مثل تشجيع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا على العودة للعمل للمساعدة في سد نقص العمالة.
في الختام، تظل هذه القضية مهمة للغاية في سياق السياسات الاقتصادية في كيبيك، والبحث عن حلول مبتكرة لتحفيز العمل بشكل أكثر كفاءة هو أمر ضروري في المستقبل.
22.2°