مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على المنتجات الكندية والمكسيكية، تجد حكومة جوستان ترودو نفسها في مأزق مألوف، حيث تعود إلى عصر تكون فيه تغريدات ترامب مصدر إرباك طويل الأمد للسياسات الكندية. كتبت المحللة السياسية في هيئة الإذاعة الكندية، فاني أوليفييه، أنه، وفي هذا السياق، يبدو أن حكومة ترودو تعتمد أربع استراتيجيات تعلمتها من تعاملاتها السابقة مع ترامب.
1. التودد لتجنب التصعيد
بدلاً من الرد بمواجهة مباشرة، اختارت الحكومة الكندية التوافق مع بعض مخاوف الإدارة الأمريكية، مثل قضية أمن الحدود، التي اعتبرها ترامب ذريعة لفرض الرسوم الجمركية. هذا النهج ليس جديدًا، فقد سبق أن قدّمت الحكومة تنازلات خلال فترة ترامب الأولى، مثل تعديل نظام إدارة الإمدادات الزراعية.
2. التحرك بسرعة
اتصل رئيس الوزراء جوستان ترودو بترامب فور إعلانه الرسوم، وتمكن من إجراء مكالمة في وقت قياسي. هذا التحرك السريع يعكس مرونة دبلوماسية ويشير إلى قدرة الطرفين على التواصل، على عكس العلاقة المتوترة بين ترامب وزعيم المعارضة الكندي بيار بوالييفر.
3. الإقناع بالحكمة من دون استفزاز
الحكومة الكندية تراهن على إبراز الخسائر المحتملة التي قد تلحق بالمستهلكين الأميركيين نتيجة الرسوم الجمركية. كذلك تسعى إلى التأكيد على أهمية التكامل الاقتصادي بين البلدين وتداعيات هذه الخطوة على الجانبين.
4. السعي إلى وحدة الصف
في عام 2017، تمكنت حكومة ترودو من تشكيل فريق عمل يضم أطيافًا سياسية مختلفة للتفاوض بشأن اتفاق التجارة الحرة (NAFTA). ولكن في ظل المناخ السياسي الحالي، تبدو هذه المهمة أكثر تعقيدًا، خاصة مع تصاعد الانقسامات داخل البرلمان الكندي.
هل ستتمكن كندا من الصمود أمام سياسات ترامب التجارية؟
مع استمرار التوترات، يبقى السؤال المطروح: هل تكفي هذه الاستراتيجيات لمواجهة الضغوط الأميركية، أم أن كندا بحاجة إلى نهج جديد أكثر صرامة في التعامل مع إدارة ترامب الثانية؟
22.2°