رغم التركيز الإعلامي الكبير على مشاكل مستشفى ميزونوف-روزمون في مونتريال، إلا أن الوضع في مستشفى سانت كروا بمدينة دروموندفيل لا يقل سوءًا، إن لم يكن أسوأ. وقد قامت هيئة الإذاعة الكندية بزيارة المستشفى ورصدت حجم التدهور الذي يشهده، وسط مطالبات محلية ببناء مستشفى جديد، تأخرت السلطات في إدراجه ضمن أولوياتها.
في أثناء مقابلة صحافية داخل المستشفى مع جايسنت كلوتييه، المديرة العامة المساعدة لـ CIUSSS، انقطع الحوار فجأة بسبب نداء داخلي “رمز فيروزي”، وهو مصطلح داخلي يشير إلى تسرّب المياه، وقد تم تسجيل 41 حالة مماثلة خلال السنة الماضية.
المستشفى، الذي بُني عام 1948، يعاني من مشاكل هيكلية حادة: تسريبات، انقطاعات كهرباء، نظام طاقة عاجز عن دعم مولدات احتياطية، ونقص حاد في المساحة. حيث يضطر المرضى لمشاركة غرف رباعية، وفي كثير من الأحيان من دون حمامات، ما يضطر الطاقم إلى استخدام كراسي المرحاض المتنقلة بكثرة.
الأطباء، ومنهم د. كاترين تيترو ود. نانسي دوران، عبّروا عن استيائهم من تجاهل الحكومة لاحتياجات المستشفيات الإقليمية، مؤكدين أن الوضع في دروموندفيل لا يقل خطورة عن ميزونوف-روزمون، بل ربما أكثر.
رغم المناشدات المتكررة من قبل المجتمع المحلي، فإن مشروع بناء مستشفى جديد لم يُدرج رسميًا ضمن خطة البنى التحتية الحكومية. وتخشى السلطات المحلية أن يكون عليهم التنافس مع مستشفيات أخرى للحصول على الأولوية، في وقت تتفاقم فيه الأزمات.
رئيسة بلدية المدينة، ستيفاني لاكوست، وصفت المستشفى بأنه “مستشفى بائس”، مؤكدة أن أجزاء من واجهته تتساقط، لدرجة أن إدارة المستشفى ستضطر إلى تركيب شبكات حديدية لمنع سقوط الحجارة، لعدم توفر التمويل اللازم للصيانة.
23.3°