في أول جولة خارجية له منذ توليه منصبه، حصل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على دعم واضح من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لمبدأ سيادة كندا، وذلك في وقت يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب التلميح إلى إمكانية ضم كندا باعتبارها “الولاية الـ51” للولايات المتحدة.
ولدى لقائه في لندن مع كير ستارمر، شدد الأخير على أهمية العلاقات الوثيقة بين البلدين، مؤكدًا أن كندا والمملكة المتحدة هما “حليفان سياديان يشتركان في العديد من القيم والمصالح”. علماً ان بعض المراقبين وصف دعم ستارمر بالفاتر ولا سيما أنه أتى بعد تلكؤه في الدفاع عن سيادة كندا لدى اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي في واشنطن.
وفي وقت سابق، أكد كارني من قصر الإليزيه في باريس، بعد اجتماعه مع ماكرون، على أهمية تعزيز التعاون مع “الحلفاء الموثوقين مثل فرنسا”، ولا سيما في ظل تصاعد التوتر التجاري بين كندا والولايات المتحدة. وقال: “السيادة والتضامن والديناميكية والاستدامة هي قيم جوهرية تجمعنا”.
بيار بوالييفر يرفع سقف وعوده الانتخابية
على صعيد آخر، سارع زعيم حزب المحافظين الكندي بيار بوالييفر إلى ضبط خطابه السياسي في مواجهة الحكومة الجديدة، معلنًا التزامه بإلغاء ضريبة الكربون بالكامل في حال فوزه بالانتخابات المقبلة، بما في ذلك الشق المفروض على القطاعات الصناعية.
وخلال مؤتمر صحافي عقده في مصنع للصلب بشرق أونتاريو، شدد بوالييفر على أن السياسة الضريبية التي انتهجتها حكومة كارني-ترودو تضعف تنافسية الصناعات الكندية، قائلاً: “ضريبة الكربون على الصناعات تكلفنا الكثير وتضعف قدرتنا التنافسية، ولا سيما أمام الأميركيين الذين لا يفرضون مثل هذه الضرائب”.
في المقابل، دافع رئيس الوزراء كارني عن سياسة التسعير الصناعي للكربون، معتبرًا أنها “أداة ضرورية لتعزيز القدرة التنافسية لكندا على الساحة الدولية”، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية نحو الطاقة النظيفة.
تأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر التجاري بين كندا والولايات المتحدة، في وقت تسعى فيه الحكومة الكندية إلى حشد دعم حلفائها لمواجهة تداعيات الحرب التجارية التي أطلقها البيت الأبيض ضد المنتجات الكندية.
22.3°