دعا خبراء في القانون الدولي والتجارة حكومة كندا إلى تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، بعد إعلان الولايات المتحدة عزمها رفع العقوبات بالكامل، وخطوات مماثلة من بريطانيا. ويرى الخبراء أن بقاء كندا من بين الدول الأكثر تشدداً قد يضر بمصالحها ويعيق إيصال المساعدات الإنسانية.
وتأتي هذه الدعوات بعد تحوّل في المشهد السياسي السوري، حيث فرّ الرئيس السابق بشار الأسد إلى روسيا، وتسلّم أحمد الشرع، المنشق عن القاعدة، رئاسة البلاد. ويعد هذا التغيير فرصة لإعادة تقييم العقوبات المفروضة، خصوصاً مع ما أعلنته أوتاوا في مارس عن تخفيف مؤقت لها لمدة ستة أشهر.
وتشير منظمات إنسانية إلى أن مجرد نية واشنطن في تغيير موقفها بدأت تُحدث أثراً إيجابياً، مثل ارتفاع قيمة الليرة السورية وتحسن آفاق العمل الإغاثي. ورغم التحديات القانونية القائمة، كتصنيف بعض الجماعات المرتبطة بالحكومة الجديدة كـ “إرهابية”، إلا أن الخبراء يرون أن تخفيف القيود سيُمكّن من إيصال الدعم، ويعطي فرصة لإعادة إنعاش الاقتصاد السوري.
من جهتها، لم تعلّق وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند بعد على الملف، مؤكدة أنها لا تزال في أول أيامها في المنصب الجديد.
ويأمل الناشطون والفاعلون في الشأن السوري أن يكون هذا التغير لحظة مفصلية للانتقال من الاعتماد على المساعدات الطارئة نحو استعادة سبل العيش وتعزيز الاستقرار.
20.2°