مع تراجع التضخم في كندا واستقرار الاقتصاد في حالة من الركود، بات من الضروري تسريع خفض معدلات الفائدة. وفقًا لآخر التقارير بقلم بيار فورتان، بلغ معدل التضخم “الحقيقي” في كندا 1.8% في شهر يوليو/تموز الماضي، عندما تم استثناء تأثير معدلات الفائدة المرتفعة على القروض العقارية. هذا يعني أن التضخم قد عاد بالفعل إلى مستواه المستهدف من قبل مصرف كندا المركزي والبالغ 2%.
في الأشهر الأخيرة، بدأ مصرف كندا المركزي في تخفيف الضغط على معدلات الفائدة، بحيث خفض معدل الفائدة الأساسي بمقدار 0.25 نقطة في يونيو/حزيران ثم مرة أخرى في يوليو/تموز، ليصل إلى 4.50%. ومع ذلك، يتساءل العديد من الخبراء عن مدى سرعة البنك في العودة إلى مستويات الفائدة “الطبيعية” التي تتراوح بين 2% و2.5%.
هناك مخاوف من أن الاستمرار في خفض الفائدة بوتيرة بطيئة قد يضر بالاقتصاد الكندي. تشير البيانات الحالية إلى أن الاقتصاد الكندي يواجه تحديات كبيرة مع انخفاض مستوى المعيشة وزيادة معدلات البطالة. منذ منتصف عام 2022، انخفض متوسط مستوى المعيشة بنسبة 6.9% وزاد عدد العاطلين عن العمل بمقدار 395 ألف شخص.
لذا، من المنطقي أن يسارع مصرف كندا المركزي في خفض معدلات الفائدة بشكل أكبر، وذلك لتجنب تفاقم حالة الركود الحالية. قد يكون من الأفضل خفض الفائدة بمقدار 0.50 نقطة في سبتمبر/أيلول الحالي، ثم مرة أخرى في أكتوبر/تشرين الأول، لتحفيز الاقتصاد بسرعة أكبر. فهل ستتمكن كندا من تحقيق توازن بين خفض معدلات الفائدة وتحفيز الاقتصاد من دون المخاطرة بعودة التضخم؟
21.1°