سمحت محكمة العدل العليا في أونتاريو برفع دعوى جماعية ضد الحكومة الفدرالية، في قضيةٍ تتعلقُ بسَجنِ مهاجرين لأسبابٍ إدارية. وتُمثّل الدعوى أكثر من 8 آلاف شخص تم احتجازُهم في 87 سَجنًا إقليميًا من قبلِ وكالة الخدمات الحدودية الكندية بين عامي 2016 و2023. وفي قرارها الصادر يوم الجمعة الماضي، رفضت المحكمة الاعتراضات الـ 15 التي قدمها محامو الحكومة الكندية مُحاوِلين وقفَ هذا الإجراء.
وكتب القاضي بنجامن جلوستن أن موظفي الوكالة “قاموا بحبس الأشخاص لأغراض الهجرة في سجون المقاطعات، حيث واجه هؤلاء ظروفًا مشابهة لتلك التي يواجهُها المعتقلون الجنائيون، بما في ذلك سجنُهم مع مرتكبي الجرائم العنيفة، واستخدامُ السلاسل والأصفاد والتفتيشِ العاري والقيودِ الصارمة على الاتصال والحركة”.
وأضاف: “وفقًا للقانون الكندي والدولي، فإن احتجاز المهاجرين أمر إداري بطبيعته ولا يمكن أن يكون عقابيًا. ومع ذلك، فإن لدى وكالة الخدمات الحدودية الكندية تجارب في احتجاز آلاف الأشخاص لأغراض الهجرة في سجون المقاطعات، بموجب اتفاقيات مع المقاطعات والأقاليم، والدعوى المقدمة تبيّن أن هذه الممارسات تنتهك حقوقهم المذكورة في المواثيق الدولية”.
يُشار إلى أن الأجانب والمقيمين الدائمين الذين يُحتجزون من قبل وكالة الحدود الكندية بموجب قانون الهجرة وحماية اللاجئين، لا يُتهمون بجريمة. ولم توضح الحكومة الفدرالية ما إذا كانت لديها النية لاستئناف قرار محكمة أونتاريو.
22.3°