تواجه أمّة غراسي ناروز، الواقعة في شمال غرب أونتاريو، حكومة دوغ فورد مرة أخرى في معركة قانونية جديدة، وهذه المرة ضد دستورية قانون المناجم. تُعدّ هذه الدعوى القضائية الثانية التي ترفعها الأمة خلال شهرين، مطالبة بالاعتراف بعدم شرعية هذا القانون وتأثيره الضار على أراضيها .
منذ سنوات، تشكك أمّة غراسي ناروز في شرعية حقوق التعدين التي تُمنح على أراضيها والأراضي الأخرى للأمم الأصلية في أونتاريو بدون استشارات مسبقة. تجادل الأمة بأن هذه الإجراءات تتعارض مع حقوقها القانونية والثقافية، وتسبب في تدهور بيئتها.
تشير جاكي إسموند، المحامية التي تمثل غراسي ناروز، إلى أن أنشطة التعدين يمكن أن تزيد من تلوث مصادر المياه، مما يؤدي إلى تفاقم مشكلة التسمم بالزئبق التي تعاني منها المجتمع منذ عقود. “هناك منطقة تبلغ مساحتها أربعة أضعاف حجم تورونتو حول أمّتنا حيث تستغل شركات التعدين الأراضي حاليًا”، تشرح إسموند.
أوضح رودي تيرتل، رئيس أمّة غراسي ناروز، أن الأنشطة التعدينية تُلحق أضرارًا كبيرة بالأراضي وتؤثر سلبًا على نمط حياة السكان الأصليين. “هذه الأنشطة يجب أن تتغير لأنها تدمر أراضينا. نريد أن تبقى أراضينا في حالة جيدة”، يقول تيرتل. ويضيف: “العديد من أفراد مجتمعنا لا يزالون يمارسون الصيد وجمع التوت البري والأرز البري والموارد الطبيعية الأخرى لتلبية احتياجات حياتنا”.
تُعتبر هذه الأراضي مصدرًا حيويًا للعديد من أفراد الأمة الذين يعتمدون على مواردها الطبيعية في معيشتهم اليومية. ومع تزايد الأنشطة التعدينية، يصبح من الصعب عليهم الاستمرار في تقاليدهم وممارساتهم الثقافية.
تأمل أمّة غراسي ناروز أن تُسفر هذه الدعوى القضائية عن تغيير جذري في السياسات المتعلقة بمنح حقوق التعدين على الأراضي الأصلية. كما تسعى الأمة إلى الحصول على استشارات مسبقة وملزمة من قبل الحكومة قبل اتخاذ أي قرارات تؤثر على أراضيهم.
من خلال هذه الدعوى، تهدف أمّة غراسي ناروز إلى تسليط الضوء على الحقوق القانونية والثقافية للأمم الأصلية في كندا، والدفاع عن بيئتهم وصحتهم وسبل معيشتهم.
21.4°