كشف استطلاع جديد أن غالبية الكنديين يرون أن الإيجارات قصيرة المدى، مثل تلك التي توفرها منصة “إير بي إن بي”، تلقي بآثار سلبية على سوق الإسكان الكندي. يُظهر الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة “نانوس للأبحاث” أن ما يقارب ثلاثة أرباع الكنديين يعتقدون أن هذه الإيجارات تؤدي إلى تراجع توفر المساكن وارتفاع أسعار الإيجار، مما يزيد من الضغوط على سوق السكن في البلاد.
وتشير الأرقام إلى أن 51% من المشاركين في الاستطلاع يعتبرون أن إيجارات السكن قصيرة المدى تؤثر بشكل سلبي على توفر المساكن، بينما يرى 23% أن الأثر سلبي إلى حد ما. وفيما يتعلق بتأثيرها على أسعار الإيجار، فإن 44% من المشاركين يرون أن تأثير هذه الإيجارات على الأسعار سلبي، فيما يعتقد 27% أن التأثير سلبي نسبيًا، مما يعكس قلقًا متزايدًا بين الكنديين حول قدرة هذه الإيجارات على الحفاظ على أسعار السكن في مستويات معقولة.
ومن اللافت أن الكنديين أصبحوا أكثر تشاؤمًا تجاه مستقبل أسعار الإيجار في أحيائهم، حيث يرى 47% من المشاركين أن الأسعار في أحيائهم ستشهد ارتفاعًا قريبًا، وهي نسبة مرتفعة مقارنةً بـ28% في عام 2018.
وفي جانب الأمان المجتمعي، عبّر 40% من الكنديين عن مخاوفهم من أن الإيجارات قصيرة المدى قد جعلت مجتمعاتهم أقل أمانًا، بينما اعتبر 34% أن هذه الإيجارات لم تؤثر على الأمان. ويبدو أن الكنديين يدعمون تقييد الإيجارات التجارية قصيرة المدى، حيث أبدى أكثر من 60% من المشاركين في الإستطلاع تأييدهم لفرض المزيد من القيود على هذه الإيجارات، وهو ما يعكس رغبة عامة في الحد من تأثيراتها على المجتمعات المحلية.
وقد أُجري هذا الاستطلاع من قِبل مؤسسة نانوس للأبحاث بتكليف من جمعية الفنادق الكندية، واستهدف عينة من 1,058 كنديًا تجاوزت أعمارهم 18 عامًا، وجُمعت البيانات عبر الهاتف وعبر الإنترنت في الفترة من 29 سبتمبر/أيلول إلى 2 أكتوبر/تشرين الأول 2024.
21.4°