في خطوة مثيرة للجدل، زارت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، في منتجع مارالاغو في فلوريدا، مساء السبت وصباح الأحد، في وقت حساس يواجه فيه الاقتصاد الكندي تهديدات بفرض رسوم جمركية عالية من إدارة ترامب القادمة. سميث، التي تسعى إلى تعزيز علاقات ألبرتا التجارية مع الولايات المتحدة، أكدت في تصريحاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي على أهمية العلاقة بين البلدين في قطاع الطاقة، مشيرة إلى أن صادرات ألبرتا من الطاقة تدعم مئات الآلاف من الوظائف الأمريكية. وهي نشرت عبر حسابها على إنستغرام، صوراً لها مع كيفن أوليري، رجل الأعمال الكندي والمرشح السابق لزعامة حزب المحافظين، وجوردان بيترسون، العالم النفسي الكندي المثير للجدل.
لكن هذه الزيارة تزامنت مع تصريحات مثيرة لترامب، الذي تعهد بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة، كما أطلق تصريحات أثارت القلق حول سيادة كندا، بحيث تحدث عن إمكانية “ضم” كندا عبر “القوة الاقتصادية”. أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة من مختلف الطيف السياسي في كندا، بدءًا من رئيس الوزراء جوستان ترودو وصولاً إلى زعماء المعارضة.
في الوقت الذي يشهد فيه الوضع السياسي في كندا حالة من عدم الاستقرار بعد إعلان ترودو عن استقالته، فإن زيارة سميث إلى ترامب تمثل محاولة من قبل حكومة ألبرتا لتعزيز موقعها في معادلة السياسة الأميركية، ولا سيما وأن اقتصادها يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط والغاز إلى الولايات المتحدة.
وقد كانت هذه الزيارة جزءًا من حملة مستمرة من سميث لتعزيز روابط ألبرتا مع الولايات المتحدة، في وقت تلوح فيه مخاوف من تأثيرات اقتصادية سلبية على كندا إذا تم تنفيذ التهديدات التجارية لترامب. وتراوحت ردود الفعل الكندية بين مؤيد ومعارض لفرض إجراءات انتقامية ضد الولايات المتحدة، بما في ذلك تهديدات بقطع صادرات الطاقة.
23.1°