حذر رئيس جمعية أطباء الأشعة في كيبيك، غريغوار بيرنيش، من أن النظام الصحي في كندا يواجه أزمة تتعلق بالإفراط في استخدام الفحوصات الإشعاعية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والأشعة السينية، مشيرًا إلى أن العديد من هذه الفحوصات تُجرى دون حاجة طبية ملحة. وأوضح أن بعض الإجراءات التقليدية، مثل “الوجبة الباريتية” المستخدمة في تشخيص أمراض الجهاز الهضمي، أصبحت قديمة ولم تعد موصى بها علميًا.
وأكد بيرنيش أن حالات مثل آلام أسفل الظهر، الآلام غير المبررة في الثدي، أو حتى الصداع، لا تستدعي دائمًا اللجوء إلى الفحوصات الإشعاعية. وأشار إلى أن الإفراط في استخدام هذه الفحوصات لا يزيد من الأعباء المالية على النظام الصحي فحسب، بل يؤدي أيضًا إلى إطالة قوائم الانتظار للمرضى الذين يحتاجون هذه الفحوصات بشكل عاجل.
وأضاف بيرنيش أن “الطب الدفاعي” يلعب دورًا في هذه الظاهرة، حيث يلجأ الأطباء إلى طلب الفحوصات لتجنب المخاطر القانونية المحتملة، أكثر من التركيز على مصلحة المريض. في المقابل، يضغط بعض المرضى على الأطباء لإجراء الفحوصات بسرعة، مما يزيد من حجم الطلب غير الضروري على خدمات التصوير الطبي.
ولفت بيرنيش إلى أن مقاطعة أونتاريو اعتمدت نظام “موصِّف إلكتروني” يقوم بفلترة الطلبات المقدمة لفحوصات الأشعة، مما أدى إلى خفض الطلبات الزائدة بنسبة تصل إلى 10%. ويعتبر هذا النظام مثالًا ناجحًا يمكن أن يساعد في تقليل الإفراط في الطلب على الفحوصات دون المساس بجودة الرعاية الصحية.
تتطلب معالجة هذه الظاهرة في كندا توعية الأطباء والمرضى بأهمية الاعتماد على الفحوصات الإشعاعية فقط في الحالات الضرورية، مع تعزيز الابتكار في أساليب التشخيص البديلة وتقليل الطب الدفاعي.
21.3°