كشف تقرير حديث لهيئة الإحصاءات الكندية أن العديد من الكنديين يمتنعون عن تلقي خدمات الرعاية الصحية الفموية بسبب التكاليف الباهظة.
وبحسب البيانات، فإن نحو 24% من الكنديين الذين تبلغ أعمارهم 12 عامًا فأكثر تجنبوا زيارة طبيب الأسنان خلال العام الماضي بسبب التكلفة، وهو رقم يثير القلق، لكنه لا يفاجئ أطباء الأسنان، وفقًا للدكتورة كلير كارست، رئيسة جمعية أطباء الأسنان في نوفا سكوشا.
وأوضحت كارست، في مقابلة تلفزيونية، أن “ارتفاع تكاليف المعيشة قد يؤدي إلى تفاقم العائق المالي أو زيادته، ما يجعل تحمل تكاليف العلاجات السنية أكثر صعوبة”. وأضافت: “هذا يؤثر مباشرة على إمكانية الحصول على العلاجات الضرورية للحفاظ على صحة الفم”.
أهمية صحة الفم وبرنامج الرعاية السنية الكندي
شددت كارست على أن صحة الفم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالصحة العامة، ما يجعل الزيارات المنتظمة لطبيب الأسنان أمرًا ضروريًا.
وفي محاولة لتخفيف العبء المالي، أطلقت الحكومة الكندية برنامج رعاية الأسنان، الذي يهدف إلى جعل تكاليف العلاج أكثر قابلية للتحمل لفئات مؤهلة معينة، وتشمل شروط الافادة من البرنامج:
- أن يكون المتقدم يبلغ 65 عامًا أو أكثر، أو تحت سن 18 عامًا.
- ألا يكون لديه تأمين صحي يشمل خدمات طب الأسنان.
- أن يكون قد قدّم إقراراته الضريبية في كندا، بما يشمل بيانات الدخل الخاصة به وزوجه أو شريكه القانوني.
- أن يكون صافي الدخل العائلي المعدّل أقل من 90,000 دولار كندي.
- أن يكون مقيمًا في كندا.
وأشارت كارست إلى أن “البرنامج، الذي بدأ العمل به في مارس/اذار، يُعتبر خطوة مهمة نحو تحسين إمكانية الوصول إلى الرعاية السنية في جميع أنحاء البلاد”.
أسباب أخرى لتجنب زيارة طبيب الأسنان
إلى جانب التكاليف، هناك أسباب أخرى تجعل بعض الكنديين يتجنبون زيارة طبيب الأسنان، مثل الشعور بالتوتر أو القلق من الإجراءات الطبية.
وأكدت كارست أن “لكل طبيب أسنان مجموعة من المرضى الذين يعانون من القلق الشديد عند زيارة العيادة، ولهذا من الضروري أن يعبّر المريض عن مخاوفه لفريقه الطبي”. وأضافت: “هناك وسائل متعددة لمساعدتهم، مثل التخدير أو تمارين التنفس، والأهم هو التذكير بأننا هنا للمساعدة، ويمكننا تجاوز هذا الأمر معًا”.
21.4°