أعلن رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، في اليوم الأول من اجتماعات الكتلة الليبرالية في نانايمو ببريتش كولومبيا، عن تعيين الاقتصادي المعروف مارك كارني كمستشار خاص في الشؤون الاقتصادية.
ومع أن كارني يُعدّ شخصية معروفة في الأوساط الاقتصادية والسياسية العالمية، إلا أنه بالنسبة إلى عامة الناس يبقى شخصية غامضة. المحافظون لم يفوّتوا الفرصة وهاجموا الحكومة، واصفين كارني بأنه “جزء من النخبة المنفصلة عن واقع الكنديين العاديين” وبأنه داعم للسياسات “المتطرفة” مثل ضريبة الكربون.
يرى المحلل السياسي في صحيفة لو جورنال دو مونتريال غيوم سان بيار أنه، ورغم كون كارني يحظى باحترام كبير في الأوساط المالية، باعتباره شغل منصب حاكم مصرف كندا المركزي ومصرف إنكلترا، إلا أن تعيينه قد لا يكون له الأثر المطلوب في جذب المواطنين العاديين الذين يعانون من ضغوط اقتصادية متزايدة.
التحدي الأكبر الذي يواجهه الحزب الليبرالي هو إعادة التواصل مع الناخبين، ولا سيما مع تصاعد الانتقادات ضد قيادة جوستان ترودو. وفقًا لبعض النواب، شعبية ترودو تراجعت بشكل كبير حتى في معاقله التقليدية، مثل كيبيك.
في هذا السياق، أعربت ألكسندرا مينديس، النائبة الليبرالية عن دائرة بروسار-سان لامبير، عن خيبة أمل متزايدة بين ناخبيها تجاه رئيس الوزراء جوستان ترودو، واصفةً الغضب الشعبي بأنه “ملموس وواضح”. مينديس أشارت في مقابلة مع هيئة الإذاعة الكندية إلى أن الدفاع عن سياسات ترودو أصبح مهمة صعبة، حيث لم تعد إنجازاته السياسية تجد صدى لدى المواطنين.
وفي حين أن بعض الليبراليين يطالبون بتغيير في القيادة، فإن مينديس حذّرت من أن رحيل ترودو في الوقت الحالي قد يكون محفوفًا بالمخاطر.
في الوقت ذاته، يواجه الحزب الليبرالي سلسلة من الاستقالات في صفوف المسؤولين السياسيين، ما يضيف مزيدًا من الضغوط على القيادة. ومع اقتراب انتخابات مبكرة محتملة، تتزايد الأصوات المطالبة بإعادة هيكلة داخل الحزب الليبرالي، وسط تخوفات من انتقاله إلى صفوف المعارضة.
هل هناك من سيجرؤ على تحدّي زعامة جوستان ترودو، أم أن الوقت لم يعد في صالح الليبراليين لإنقاذ وضعهم الانتخابي؟
في هذه الأثناء، وقبل أسبوع واحد من التصويت في دائرة لاسال-إمار-فردان، في مونتريال الكبرى تتأكد المنافسة الثلاثية بين المرشحين، حيث يبذلون كل جهدهم للتميز. الوزير فرانسوا-فيليب شامبين، بحذائه الرياضي وأكمامه المرفوعة، يركض من باب إلى آخر لكسب دعم الناخبين. أما المرشحة الليبرالية، وهي مستشارة بلدية معتادة على الحملات الانتخابية، فتجد صعوبة في مجاراته.
منذ بدء الحملة الانتخابية، يبذل الليبراليون كل ما في وسعهم للحفاظ على هذه المعقل. فقد تم حشد الحكومة، وحضر رئيس الوزراء و17 وزيرًا من حكومته لدعم لورا باليستيني.
21.4°