قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم، بما فيها قطع السيارات، يشعل جولة جديدة من الحرب التجارية. هذا الإجراء قد يجعل السيارات أكثر كلفة ويضع صناعة السيارات في مأزق، بعدما بنت على مدى عقود سلاسل توريد متكاملة تعتمد على حرية التجارة.
تصعيد في الحرب التجارية وردود فعل سريعة
لم تتأخر كندا في الرد بفرض رسوم مضادة على السلع الأميركية بقيمة 29.8 مليار دولار، فيما فرض الاتحاد الأوروبي رسوم على المعادن والأجهزة المنزلية بقيمة 40 مليار دولار. والتصعيد مستمر!
هل تتأثر صناعة السيارات؟
بكل تأكيد! الخبراء يحذرون من أن هذه الرسوم تعني زيادة تكاليف الإنتاج، وارتفاع أسعار السيارات على المستهلكين. دايفيد آدامز، رئيس جمعية Global Automakers of Canada، يؤكد أن الأميركيين سيدفعون الثمن، بينما يرى بيل هانفي، الرئيس التنفيذي لجمعية Auto Care، أن نقص بعض أنواع الصلب المستخدمة في إصلاح السيارات، والتي ليست متوافرة بسهولة من مصادر محلية، سيؤثر سلبًا على قطاع صيانة السيارات وقطع الغيار.
ضغوط اقتصادية ومخاوف من التضخم
يبرر ترامب سياسته بأنها تهدف إلى “إعادة المصانع والوظائف إلى أميركا، توفير الوظائف، وتعزيز الإيرادات الحكومية، لكن العديد من خبراء الصناعة والمستثمرين في الأسواق المالية يرون عكس ذلك إذ أن الواقع مختلف. الأسواق المالية تهتز بعدما تراجعت مؤشراتها. وحده مؤشر Dow Jones فقد 7% من قيمته خلال شهر واحد.
ويخشى المراقبون من ارتفاع التضخم، وزيادة تكاليف التصنيع وارتفاع تكاليف نقل المصانع إلى الولايات المتحدة، ما قد يفاقم التحديات الاقتصادية.
إلى أين تتجه الأمور؟ لا أحد في الواقع يعلم.
ما هي النتائج المحتملة؟ هل يتحمل المصنعون والمستهلكون كل هذه الأعباء، أم أن هذه السياسة ستدفع المستثمرين بعيدًا وتقلل من قدرة الصناعة الأميركية على المنافسة؟
23.1°