كشفت نتائج استطلاع جديد أجرته شركة ليجيه أن 55% من الكنديين يقولون إنهم يتفهمون رغبة بعض سكان مقاطعة ألبرتا بالانفصال عن كندا، رغم أن أغلبية واضحة تبلغ 62% تعارض هذه الفكرة.
الاستطلاع، الذي شمل 1537 مشاركاً من مختلف أنحاء البلاد بين 16 و18 مايو/أيار الجاري، أشار إلى أن مستوى التعاطف مع الميول الانفصالية في ألبرتا ليس بالهامشي، بل يعكس تزايد الشعور بالإحباط داخل المقاطعة، خصوصاً مع تصاعد التوتر بين إدمونتون وأوتاوا في السنوات الأخيرة.
وفي التفاصيل، قال 70% من سكان ألبرتا إنهم يتفهمون دوافع الانفصال، وقرابة 47% منهم أعربوا عن تأييدهم الصريح لفكرة الاستقلال، وهو رقم لافت يعكس انقساماً داخلياً في المقاطعة.
أما على المستوى السياسي، فـ77% من مؤيدي حزب المحافظين قالوا إنهم يتفهمون النزعة الانفصالية، مقارنة بـ48% فقط من أنصار الحزب الليبرالي. كما أظهر الاستطلاع فارقاً بين الجنسين، إذ عبّر 63% من الرجال عن تفهمهم للطرح الانفصالي، مقابل 48% من النساء.
وفي تعليق على النتائج، اعتبر سيباستيان دالير، نائب الرئيس التنفيذي لشركة ليجيه أن ما تكشفه الأرقام هو “مستوى من التعاطف” مع سكان ألبرتا، وإن كان ذلك لا يعني أن الأغلبية تؤيد الانفصال فعلياً، بل ربما ترى أن خلفيته مفهومة في ظل ما تعتبره المقاطعة “تهميشاً فدرالياً متواصلاً”، خاصة في ما يتعلق بملف الطاقة وتصدير الموارد الطبيعية.
اللافت أن رئيسة حكومة ألبرتا، دانييل سميث، كانت قد قدّمت في وقت سابق من هذا الشهر مشروع قانون لتسهيل إطلاق الاستفتاءات الشعبية، بما في ذلك استفتاء على الانفصال، رغم تأكيدها بأنها شخصياً لا تدعم مغادرة كندا.
وترى سميث أن الأصوات المطالِبة بالانفصال “ليست هامشية”، بل تعبّر عن إحباط حقيقي متصاعد من السياسات الفدرالية، خصوصاً في ما يتعلّق بما تسميه “تقييد قدرة المقاطعة على تسويق مواردها النفطية والغازية”.
وفيما عبّر 26% فقط من المشاركين عن تأييدهم لانفصال ألبرتا (بينهم 12% دعموا ذلك بشدّة)، قال 62% إنهم يعارضون الفكرة، و11% قالوا إنهم غير متأكدين.
هذا، ويرى محللون أن النتائج، رغم عدم تعبيرها عن دعم قاطع للانفصال، تشير إلى إمكان توسّع الحركة الانفصالية، خصوصاً إذا استمرّت النزاعات السياسية والاقتصادية بين ألبرتا والحكومة الفدرالية.
23.2°