أعلن رئيس بلدية لافال، ستيفان بواييه، عزمه الترشح لولاية ثانية رغم إصابته بمرض قد يجبره على تقليص وتيرة عمله. في مقابلة مع صحيفة لا برس، كشف المسؤول البلدي، البالغ 37 عامًا، للمرة الأولى عن معاناته مع المرض ودوافعه للاستمرار في “المعركة السياسية” من أجل مدينته.
تحدٍ صحي لم يمنعه من مواصلة العمل
يعاني بواييه منذ 15 عامًا من مرض التهابي ذاتي المناعة يصيب العمود الفقري ويؤثر على الحوض والمفاصل وأحيانًا القفص الصدري. يصيب هذا المرض ما بين 0.5% و2% من السكان، خاصة الشباب.
وقال بواييه: “قبل انتخابي، كنت أتنقل مستعينًا بعصا لمدة عامين، وحتى أنني اضطررت لاستخدام كرسي متحرك. لكن بفضل العلاج والحقن الشهرية، لم يعد ذلك ظاهرًا”.
وأضاف أن قراره بالكشف عن مرضه الآن يعود إلى عدم يقينه بشأن تطور حالته خلال ولايته المقبلة. “قد أكون رئيس بلدية يجلس أكثر في الفعاليات بدلاً من التجول ميدانيًا، لكنني سأواصل أداء واجبي”.
حصيلة ولايته الأولى وأهدافه المستقبلية
رغم التحديات الصحية، يؤكد بواييه أن ذلك لن يثنيه عن مواصلة مسيرته السياسية. إذ سيعلن رسميًا، يوم الأربعاء، عن ترشحه لولاية ثانية بعدما فاز بالمنصب عام 2021 بنسبة 41.3% من الأصوات.
وخلال السنوات الأربع الماضية، يبرز رئيس بلدية لافال إنجازات عدة، من بينها افتتاح المجمّع المائي، وإطلاق مشروع المكتبة الكبرى، وتوسيع منتزه نهر الميل إيل، بالإضافة إلى تعزيز الأمن العام عبر تحديث جهاز الشرطة.
أما في ما يخص برنامجه المقبل، فيؤكد بواييه عزمه على تحقيق تمثيل أكبر لمدينته في العلاقات مع الحكومة، مشيرًا إلى أن المدن المتوسطة مثل لافال تعاني من نقص الاهتمام مقارنة بمونتريال.
وأضاف: “باعتبارها ثالث أكبر مدينة في كيبيك، لا تحظى لافال بالاهتمام الذي تستحقه من السلطات العليا”.
النقل الجماعي وحماية اللغة الفرنسية على رأس الأولويات
يضع رئيس بلدية لافال النقل الجماعي ضمن أولوياته، حيث يسعى إلى تمديد الخط البرتقالي من مترو مونتريال ليربط بين محطة كوت-فيرتو ولافال عبر محطة بوا-فران التابعة لشبكة REM. كما يعتزم تعزيز شبكة الحافلات لمواكبة مشاريع الإسكان الجديدة وسط المدينة.
من جهة أخرى، أبدى بواييه قلقه إزاء تراجع استخدام اللغة الفرنسية في لافال، حيث كشف تقرير لمؤسسة الصحة العامة أن نسبة السكان الذين يتحدثون الفرنسية كلغتهم الرسمية الأولى في المدينة تبلغ 68.9%، مقارنة بـ82.2% في عموم كيبيك.
وشدد على ضرورة تدخل حكومة كيبيك بصرامة لحماية اللغة الفرنسية، قائلًا: “يجب أن تتحمل الحكومة مسؤولياتها في تعزيز الفرنكوفونية ومراقبة الامتثال للقوانين اللغوية”.
محطات بارزة في مسيرة ستيفان بواييه
- نوفمبر/تشرين الثاني 2021: انتخابه رئيس بلدية لافال خلفًا لمارك دوميرس، مع احتفاظ حزبه “الحركة اللافالية” بالسلطة.
- سبتمبر/ايلول 2022: كشف في كتاب عن طموحه لإنشاء أحياء خالية من السيارات ضمن المشاريع السكنية الجديدة.
- سبتمبر/ايلول 2023: تصريح ناري انتقد فيه عدم مساواة التمويل المخصص لمكافحة العنف المسلح، قائلًا: “حياة سكان لافال لا تقل قيمة عن حياة سكان مونتريال”.
- يناير/كانون الثاني 2024: إعلانه الترشح لولاية جديدة، متحدثًا للمرة الأولى عن تحدياته الصحية.
هل سيتمكن ستيفان بواييه من تحقيق أهدافه رغم المرض؟ يبقى القرار في أيدي سكان لافال عند صناديق الاقتراع.
22.2°