يُتوقع أن يشهد نظام رعاية الأسنان الفدرالي في كندا زيادة هائلة في عدد المستفيدين، إذ يُتوقع انضمام نحو 4.5 ملايين كندي جديد إلى البرنامج، بعد توسعة تغطيته لتشمل شريحة عمرية جديدة من 35 إلى 54 عامًا بدءًا من 29 مايو/ايار الجاري.
لكن، في الوقت الذي يُحتفى بهذا التوسع كخطوة نحو تحسين إمكانية الوصول إلى خدمات طب الأسنان، تُطلق الهيئات المهنية المتخصصة تحذيرات جدية بشأن مدى قدرة النظام الصحي على استيعاب هذا التدفق الكبير من المرضى.
الدكتورة ليليان مالتشيفسكي، رئيسة نقابة أطباء الأسنان في كيبيك، تؤكد أن الطلب المرتقب سيشكل ضغطًا هائلًا على النظام. تقول: «لدينا حاليًا نحو 5,300 طبيب أسنان في كيبيك، والاحتياجات لن تتوقف عن النمو مع توسيع نطاق البرنامج الفدرالي. الحكومة يجب أن تدرك أن الأمر سيحتاج إلى المزيد من الأيدي العاملة».
من جهتها، ركّزت الدكتورة ماري-كلود ديجاردان، رئيسة جمعية أطباء الأسنان في كيبيك، الضوء على نقص حاد في عدد المتخصصين بصحة الفم، وتقول: «في كيبيك فقط، هناك نقص بحوالي 1000 متخصص صحة الفم. بعض العيادات تعاني من اكتظاظ حاليًا، ومع زيادة عدد المستفيدين المحتملين، من المتوقع ظهور قوائم انتظار طويلة في عدة مراكز».
يشترط النظام الفدرالي الجديد أن يكون المستفيدون مقيمين في كندا، لا يمتلكون تأمينًا خاصًا لرعاية الأسنان، ويقع دخل عائلاتهم تحت سقف 90 ألف دولار سنويًا.
هذا التوسع هو جزء من استراتيجيا الحكومة الفدرالية لضمان رعاية أسنان شاملة لسكان البلاد، لكن التحديات اللوجستية وندرة الموارد البشرية قد تعرقل تنفيذ هذه الخطوة الحيوية إذا لم تُصاحبها خطط واضحة لتوفير الطواقم الطبية وتأهيل المزيد من العاملين في هذا القطاع.
21.3°