مع تصاعد وتيرة السباق الانتخابي الفدرالي في كندا، شهدت الحملة يومها الرابع والعشرين بزخمٍ سياسيّ لافت، وتركّزت الأنظار على منطقة مونتريال الكبرى حيث تواجد زعماء الأحزاب الأربعة الرئيسية، وذلك عشية المناظرة المنتظرة بينهم.
البداية مع مارك كارني، زعيم الحزب الليبرالي، الذي كان في سانت-أوستاش، حيث علّق على شائعات مفادها أن شركة “هوندا” تعتزم نقل أحد مصانعها إلى الولايات المتحدة، وهي معلومات تم نفيها لاحقاً.
كارني لم يخفِ قلقه من تبعات الحرب التجارية مع واشنطن، مؤكداً أن حالة الغموض تؤثّر سلباً على الاقتصاد، ومقترحاً منحة تصل إلى 15 ألف دولار للعمال الذين يحتاجون إلى إعادة تأهيل مهني لمواكبة التحوّلات في سوق العمل.
أما بيار بوالييفر، زعيم حزب المحافظين، فشدّد من مونتريال على خطورة استخدام الذكاء الاصطناعي للإيقاع بكبار السن وسرقة مدّخراتهم، متوعّداً ليس فقط المحتالين، بل أيضاً الشركات الكبرى التي تتقاعس عن الحماية.
وقال بوالييفر بلهجة صارمة: “إذا كنتم بنكاً أو شركة اتصالات لا تحمون كبارنا، ستدفعون الثمن. نقطة على السطر.”
وفي ملف الأمن العام، كرّر بوالييفر معارضته للقانون C-5، الذي يتيح تنفيذ بعض العقوبات القضائية في المنزل، واعتبره تساهلاً غير مقبول مع المجرمين، مدعوماً في موقفه من وزير العدل في كيبيك، سيمون جولان-باريت.
من جهته، جاغميت سينغ، زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، أعرب عن خيبة أمله من تراجع كارني عن تعديل الضريبة على الأرباح الرأسمالية، معتبراً أن ذلك القرار يمسّ بمبدأ العدالة الاجتماعية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى إصلاحات ضريبية أكثر جرأة.
وفي ختام هذا اليوم السياسي الحافل، إيف-فرانسوا بلانشيه، زعيم الكتلة الكيبيكية، دعا إلى إزالة الاستثناءات الدينية من قوانين مكافحة خطاب الكراهية، مشدداً على أن قيم كيبيك يجب أن تكون واضحة لا لبس فيها، وقال بالحرف: “نحن شعب مضياف، نعم، ولكن هناك حدود، وهنا نحن في كيبيك.”
ومع اقتراب موعد المناظرة، تتجه الأنظار إلى أداء الزعماء مساء اليوم، في حدث قد يشكّل نقطة تحوّل في مسار الانتخابات الفدرالية الكندية.
21.3°