مع تصاعد القلق بشأن مشاريع قوانين حكومية تهدّد حقوقهم التاريخية، يستعد زعماء من السكان الأصليين في كندا لطرح مخاوفهم مباشرة أمام الملك تشارلز الثالث، في أول زيارة له إلى البلاد منذ تولّيه العرش.
يتمحور القلق بشأن مشاريع كبرى للبنية التحتية والطاقة تسعى الحكومتان الفدرالية والمحلية إلى تسريعها من دون مشاورات أو موافقة من الأمم الأول، وهو ما تعتبره هذه الشعوب انتهاكًا صارخًا لحقوق المعاهدات الموقّعة مع التاج البريطاني.
الزعيمة الوطنية لجمعية الأمم الأول سيندي وودهوس نيبيناك، وزعيم قبيلة بيكواكاناغان، غريغ سرازين، سيكونان ضمن وفد من القادة الأصليين لاستقبال الملك لدى وصوله إلى أوتاوا، حيث سيُلقي خطاب العرش لافتتاح البرلمان.
نيبيناك، المنحدرة من أمة بينايموتانغ في مانيتوبا، أكدت أنها ستُبلِغ الملك بمخاوف أمّتها من التشريعات التي تُمرَّر من دون التشاور مع السكان الأصليين. وقالت: “هذا البلد بُني على المعاهدات، وأنا حفيدة حفيد الزعيم ريتشارد وودهوس، الذي وقّع على إحدى هذه المعاهدات لنعيش بسلام”.
تطال الاعتراضات مشاريع قوانين في بريتيش كولومبيا وأونتاريو وألبرتا، اعتبرتها الأمم الأول خرقًا للالتزامات القانونية التي تفرضها المادة 35 من الدستور الكندي، والتي تحمي حقوق السكان الأصليين وتفرض على الدولة واجب التشاور.
في بريتيش كولومبيا، هدّدت قيادات من الأمم الأوائل باللجوء إلى القضاء والتظاهر رفضًا لمشروع قانون البنى التحتية الذي يمنح الحكومة صلاحيات استثنائية لتسريع تنفيذ المشاريع. وفي أونتاريو، أعرب زعماء من معاهدة 9 عن رفضهم لقانون يتيح تطويرًا “غير مقيّد”، يهدد البيئة ويتجاهل المعاهدات.
أما في ألبرتا، فواجهت المقترحات التي تُسهّل الاستفتاءات الشعبية، ومنها احتمال التصويت على الانفصال، معارضة شديدة من قبائل المعاهدات 6 و7 و8، التي اعتبرت ذلك انتهاكًا مباشرًا لمعاهداتها مع التاج.
الرسالة التي يحملها الزعماء الأصليون إلى الملك واضحة: السياسات الحالية تقوّض روح المعاهدات التاريخية، وتُقصي أصحاب الأرض الأصليين من القرارات المصيرية، في وقت تُكرّس فيه الحكومات الكندية نهجًا من دون شراكة حقيقية.
21.3°