في 26 و27 مايو/أيار، يقوم الملك تشارلز بزيارة رسمية إلى كندا، وهي زيارته الأولى للبلاد بصفته ملكاً. ورغم أن الزيارة قصيرة، إلا أنها تحمل أبعاداً تاريخية وسياسية غير مسبوقة، إذ سيلقي الملك خطاب العرش لافتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، وهي خطوة نادرة جداً في تاريخ العلاقة بين كندا والتاج البريطاني.
أبعاد رمزية وسياسية
تأتي هذه الزيارة في ظل أجواء سياسية حساسة، خصوصاً مع التصريحات المستفزة للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول “احتمال أن تصبح كندا الولاية الـ51 للولايات المتحدة”. وفي هذا السياق، يعتبر المؤرخ الملكي جوستان فوفك أن الزيارة “غير مسبوقة على مستويات عدة: بالنسبة إلى كندا، لتشارلز شخصياً، وللمَلَكية، وللوضع في أميركا الشمالية”.
رسالة سيادية إلى العالم
رئيس الوزراء الكندي الجديد، مارك كارني، الذي دعا الملك إلى إلقاء خطاب العرش، يرى في هذه الخطوة تأكيداً رمزياً مهماً على سيادة كندا. ومن المتوقع أن تُصاغ كلمات الخطاب بعناية لتعكس الفروقات الجوهرية بين النظام الكندي والنظام الأميركي، ما يجعل هذه المناسبة تحظى باهتمام إعلامي محلي ودولي واسع.
تاريخياً… الملوك نادراً ما يفتتحون البرلمان
لم يسبق لأي ملك أن ألقى خطاب العرش في كندا. الملكة إليزابيث الثانية فعلت ذلك مرتين فقط خلال سبعة عقود من الحكم، في 1957 و1977. وبالتالي، فإن ما سيقوم به الملك تشارلز يشكل سابقة تاريخية.
رسائل موجهة إلى واشنطن ولندن والعالم
بحسب الأستاذ الجامعي المتقاعد ديفيد جونسون، ستراقب دول كثيرة كلمات الخطاب بدقة، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا. “هل سيستخدم الخطاب مصطلحات مثل ‘التهديد’ أم ‘الظروف الصعبة’؟ هذا ما سيشكل الفارق،” يقول جونسون.
زيارات رمزية وعلاقات شخصية
الملك تشارلز زار كندا 19 مرة من قبل، لكنه الآن سيأتي بصفته رأس الدولة. على مدى السنوات، أبدى اهتماماً كبيراً بقضايا البيئة والمصالحة مع السكان الأصليين. ومن المتوقع أن تحمل تصريحاته خارج خطاب العرش دلالات مهمة أيضاً، إذ سيتحدث للمرة الأولى كـ”ملك كندا”.
21.1°