يشعر سائقو الحافلات المدرسية بقلق متزايد إزاء السلوكيات الخطرة التي يشهدونها يومياً على الطرقات، ما يعرض الأطفال الذين ينقلونهم لخطر كبير. ومنذ بداية العام الدراسي الحالي، شهدت البلاد ارتفاعًا ملحوظًا في المخالفات المرورية التي تتسبب في حوادث تهدد سلامة التلاميذ.
عبّرت كارول ريموند، سائقة حافلة في منطقة مونتريال، عن غضبها من تجاهل السائقين لإشارات التوقف أثناء نزول التلاميذ من الحافلات. وصرّحت: “في يوم واحد، تجاهلت ست سيارات إشارة التوقف الخاصة بي بينما كان التلاميذ ينزلون من الحافلة”. هذا النوع من المخالفات لا يقتصر على المدن الكبرى فقط، بل يحدث أيضًا في المناطق الريفية.
ومع عودة العديد من العمال إلى مكاتبهم وزيادة عدد السيارات على الطرقات، يرى السائقون أن صبر السائقين الآخرين أصبح محدودًا، ما يؤدي إلى المزيد من المخالفات.
اعتبرت راشيل لامورو، التي تعمل كسائقة حافلة مدرسية منذ 16 عامًا، أن هناك نقصًا واضحًا في التوعية المرورية. وأكدت أن العديد من السائقين يتجاهلون إشارات التحذير التي تسبق توقف الحافلات. من جانبه، يرى مارتن باكيت، مالك شركة حافلات في سانت أوستاش، أن قلّة الصبر هي سبب رئيسي في تفاقم الوضع، ولا سيما منذ بداية العام الدراسي.
ويؤكد روبرتو ريغو، خبير في السلامة المرورية، أن مشروعًا تجريبيًا لتزويد الحافلات بكاميرات مراقبة يمكن أن يكون الحل الأمثل لضبط المخالفين. وأوضح أن هذا المشروع أثبت فعاليته في الولايات المتحدة، حيث تم تسجيل انخفاض بنسبة 40٪ في عدد المخالفات بعد تثبيت الكاميرات.
يتساءل سائقو الحافلات المدرسية عن سبب تأخّر الحكومة في تبني حلول كهذه. فبينما تتزايد المخالفات يوميًا، يبقى التحدي الأكبر هو حماية الأطفال وضمان سلامتهم على الطرقات.
21.3°