بعدما سجل شتاء 2023-2024 في كندا أعلى درجات حرارة على الإطلاق، يبدو أن الشتاء هذا العام سيحاول “إنقاذ سمعته” بحسب ما أفاد كريس سكوت، كبير خبراء الأرصاد الجوية في شبكة الطقس. تشير التوقعات إلى أن الشتاء القادم سيكون أبرد وأكثر تأثيرًا في معظم المناطق مقارنةً بالعام الماضي، الذي كان الأكثر دفئًا في تاريخ البلاد.
توقعات الطقس:
في حين أن الشتاء هذا العام لن يكون “استثنائيًا” بشكل كامل في جميع أنحاء كندا، إلا أنه من المتوقع أن يكون أكثر برودة من العام السابق. تشير التوقعات إلى انخفاض درجات الحرارة وزيادة تساقط الثلوج في المناطق الغربية، بما في ذلك بريتيش كولومبيا وألبرتا، ما يبشر بموسم جيد لمنتجعات التزلج في هذه المناطق.
في المناطق الوسطى والشرقية مثل أونتاريو وكيبيك، قد يواجه السكان بردًا شديدًا في ديسمبر/كانون الأول، ولكن مع بداية العام الجديد، يُتوقع أن تعود درجات الحرارة لتكون أعلى من المعدل الطبيعي، خاصة في كيبيك وأونتاريو، حيث سيكون هطول الأمطار أكثر من المعتاد. أما في منطقة البراري (مانيتوبا وساسكاتشوان)، فمن المتوقع أن يسود فصل شتاء تقليدي، ما يعد أخبارًا جيدة للمزارعين الذين يعتمدون على ذوبان الثلوج لزيادة رطوبة التربة.
التحديات المناخية وتغيرات المحيط الهادئ:
رغم أن الظروف المناخية تشير إلى شتاء بارد في بعض المناطق، إلا أن الظروف في المحيط الهادئ قد تكون غير متوقعة. كان يُتوقع أن يدخل “لا نينا” في هذا الموسم، وهو نمط مناخي مرتبط بالرياح التجارية التي تدفع المياه الدافئة نحو آسيا. لكن “لا نينا” لم تظهر بعد، ما يجعل التوقعات غير مؤكدة بشأن تأثيرها على كندا.
هل سيستمر تغير المناخ في التأثير؟
تعتبر درجات الحرارة المرتفعة التي شهدتها كندا في السنوات الأخيرة نتيجة لتغير المناخ، الذي يتسبب في تسخين البلاد بوتيرة أسرع من باقي مناطق العالم. منذ عام 1948، ارتفعت درجات الحرارة الشتوية بمقدار 3.6 درجات مئوية، ما يعكس التأثير المتزايد لهذه الظاهرة.
21.4°