في مشهدٍ غير اعتيادي، خطف شرطي المرور غيوم بوريل، من شرطة بلانفيل في كيبيك، الأنظار وحصد آلاف المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي، ليس بسبب تدخل أمني، بل لأدائه المبهج خلال تنظيم حركة المرور!
الحادثة تعود إلى يوم الجمعة حين تم تكليف الشرطي البالغ 34 عامًا بتنظيم السير في تقاطع مزدحم إثر حادث مروري عند زاوية شارعي كوريه-لابيل والسينيوري. ولكن بدلًا من الوقوف جامدًا وسط الزحام، اختار غيوم أن يحوّل مهمته إلى استعراض فني عفوي: حركات واسعة، خطوات جانبية راقصة بطريقة «السلطعون».
في حديثه لقناة TVA، أوضح الشرطي أنه يتعمد هذا الأسلوب ليخفّف من توتر السائقين قائلاً: “أعرف أن الناس يكونون أقل صبراً في الزحمة، فقلت لنفسي: إذا تصرّفت بهذه الطريقة، ربما أستطيع رسم ابتسامة على وجوههم وتخفيف التوتر.”
ويبدو أن خطته نجحت بالفعل، إذ استقبلته السيارات ببوقات ودية، وإشارات الإعجاب، وكلمات التشجيع من المارة. حتى زملاؤه، رغم المزاح، لم يخفوا إعجابهم بعدوى التفاؤل التي ينشرها بوريل.
الشرطي بوريل استلهم هذه المبادرة من أيام دراسته في تقنيات الشرطة في مرحلة التعليم الجامعي، حيث كان يتعلّم على يد أحد ضباط شرطة مونتريال المتقاعدين، والذي يصفه بـ”المرشد”.
لكن خلف هذه الخفة الظاهرة، تقبع رسالة عميقة: في مهنة كثيرًا ما تكون عرضة للانتقادات، لا تمر الإشادة من دون أثر. كما قال بوريل: “نُواجه انتقادات كثيرة في عملنا. وعندما يُقدّر الناس ما نقوم به، لا يسعنا إلا أن نفرح بذلك.”
في زمنٍ مثقل بالضغوط اليومية والسلبية، قد لا يبدو شرطي يرقص في الشارع أمراً جوهرياً، لكنه يذكّرنا ببساطة أنّ اللطف، مهما كان شكله، قد يغيّر يوم شخص ما بالكامل.
21.3°