يعيش بيرتران سيسفيه، المستثمر في شركة كانوك الكندية للمعاطف الفاخرة، حالة من القلق حيال ارتفاع درجات الحرارة، والذي قد يكون له تأثير كبير على مستقبل شركته. فبعد أن استحوذ على الشركة في مايو الماضي، والتي يصفها بأنها “كندا غوس” الخاصة بكيبيك، أدرك سيسفيه أن تغير المناخ يشكل تهديداً حقيقياً للمنتج الرئيسي للشركة، وهو المعاطف القادرة على تحمل درجات حرارة تصل إلى -25 درجة مئوية.
وفي ظل تراجع البرودة في فصل الشتاء، يتساءل سيسفيه وغيره من قادة صناعة الأزياء عن كيفية حماية شركاتهم من الظروف الجوية المتقلبة التي أصبحت القاعدة الجديدة. فالتحدي الرئيسي الذي يواجهونه هو التقلب في الطقس، حيث لم يعد التغير يحدث بشكل خطي ومتوقع، بل أصبحت هناك سنوات ذات شتاء معتدل تليها سنوات بأحوال جوية قاسية غير متوقعة.
ورغم هذه التحديات، يظل داني ريس، الرئيس التنفيذي لشركة كندا غوس، متفائلاً، حيث يرى في التغيرات المناخية “تحديًا وفرصة” في نفس الوقت. وقد بدأت الشركة في توسيع نطاق منتجاتها لتشمل الأحذية ومعاطف المطر، مع خطط مستقبلية لدخول مجالات جديدة مثل الأمتعة والنظارات.
من جانبها، تستعد شركة بيك بيرفورمانس السويدية أيضًا للتعامل مع الظروف الجوية القاسية، من خلال تطوير أقمشة مقاومة للماء والرياح، وذلك بفضل التعاون مع خبراء بيئيين يقدمون رؤى حول توقعات الطقس على المدى الطويل.
أما شركة نوبس الكندية، فقد ركزت على تطوير منتجات مرنة يمكن استخدامها في مجموعة متنوعة من الظروف الجوية، مثل الأقمشة الخفيفة والملابس التي تتحكم في الرطوبة. ويشير روبين ييتس، الشريك المؤسس للشركة، إلى أن الطلب على المنتجات المتعددة الاستخدامات أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.
في المقابل، يبدو أن سيسفيه أكثر تشاؤماً، حيث يرى أن سوق المعاطف الشتوية التقليدية قد تلاشى إلى حد كبير، مما يدفع كانوك نحو تبني استراتيجيات جديدة تعتمد على إنتاج ملابس أخف وزناً وأكثر توافقاً مع التغيرات المناخية.
22.2°